تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
المقدمة 43
شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )
وانتهى إلى البحث تحت عنوان ( اعتماده السنّة الصحيحة ) : ( وهو يعتمد في تفسيره على السنّة الصحيحة عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) أو عن أهل بيته ( عليهم السّلام ) الَّذي أوصى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) بوجوب التمسّك بهم ، فقال : « إنِّي تارِكٌ فيكم الثّقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلَّوا أبداً . . . » مسند أحمد 3 / 12 ، 17 ، 26 ، 59 . ولا فرق عنده في السنّة الثابتة بين المتواتر منها ، والآحاد ، فهو يذهب إلى حجّيّة الخبر الواحد الثقة ، ص 423 ) ( 1 ) . وتحت عنوان : ( اعتماد حكم العقل ) ، فقال في هذا الباب : ( ويتبع المفسِّر ما حكم به العقل الفطري الصحيح ، فإنّه حجّة من الداخل ، كما أنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) حجّة من الخارج ، ص 422 ) . وهذا الذي قاله عن الدليل العقلي هو ما التزم به الشيعة الإماميّة في ذهابهم إلى : حجّيّة العقل ، وجعل الأدلَّة عندهم أربعة : الكتاب والسنّة ، والإجماع ، والعقل . وشواهد أدلَّة العقل في تفسيره ، والاحتكام إلى العقل الفطري السليم أكثر من أن تخص ، ولا حاجة لضرب الأمثال لها ، فإنّ أكثر أدلَّته عقليّة ) ( 2 ) . وهكذا اختار الإمام الخوئي هذا الاتجاه في التفسير ، خلافاً لما اختاره المفسِّرون من أن يوسعوا آفاق القرآن بآرائهم ، واستحسانهم ، تاركين ألفاظه لله ، ومعانيه لأنفسهم ، وفاتهم أنّ التصرّف في معنى القرآن تصرّف في الوحي بتحريفه عن أكمل وجوه اعجازه ، وبالتالي هبوطه إلى مستوى الفكر البشري القاصر ، وإقصائه عن المسحة الإلهيّة . فكان من الطبيعي أن يختار هذا المنهج في التفسير ، جرياً وراء إعجاز القرآن وخصائص الوحي ( 3 ) . وقد سُئل الإمام الخوئي عن تفسير القرآن بالقرآن ، فأفتى : ( أحسن التفسير تفسير
--> ( 1 ) نفس المصدر / 222 . ( 2 ) القرآن والتفسير / 220 223 ، نقلًا عن البيان . ( 3 ) راجع مقدّمة ( قبس من تفسير القرآن ) للحجّة الشهيد السيّد محمّد تقي الخوئي بقلم السيد الحكمي .