تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
المقدمة 41
شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )
ابن الجزري يؤكِّد أنّ ذلك عنده من محض معاناته وإمعانه . وقد علَّق الخوئي على هذا الحصر للأحرف السّبعة ، فيما قرّره ابن قتيبة ، وابن الجزري تعليقاً منطقيّاً ذكيّاً ، فات الأقدمين ملاحظته ، قال : إنّ كثيراً من القرآن موضع اتّفاق بين القرّاء ، وليس مورداً للاختلاف . فإذا أضفنا موضع الاتفاق إلى موارد الاختلاف بلغ ثمانية . ومعنى هذا أنّ القرآن نزل على ثمانية أحرف . وهذا احتمال لم يأخذه القدماء في اعتبارهم ، حين حصروا وجوه الاختلاف ) ( 1 ) . واحتجّ صاحب تاريخ القرآن برأي الإمام الخوئي في صيانة القرآن وعاصميّته من التحريف بالزيادة والنقصان ، وما ورد من إشادات في القرآن لفضائل عليّ ( عليه السّلام ) ، قال : ( وبحسبنا في دفع هذه الروايات أن نعيد هنا ذكر ما قاله أحد مجتهدي الشيعة المعاصرين ، وهو السيد الخوئي في أثناء حديثه عمّا قيل من أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان له مصحف غير المصحف الموجود ، وأنّه كان مشتملًا على ألفاظ ليست موجودة في القرآن الذي هو بين أيدينا كهذه الأبعاض الموضوعة وغيرها ممّا سوف نعرض له قال : إنّ الصحيح أنّ تلك الزيادات كانت تفسيراً بعنوان التأويل ) ( 2 ) . 2 - وقد أشاد بمنهج الإمام الخوئي في التفسير صاحب كتاب ( القرآن والتفسير ) تحت عنوان ( منهج الخوئي في التفسير ) ، بقوله : ( لقد كانت أولى علامات المنهج عند السيد الخوئي أنّه بعد أن عرّف التفسير بأنّه : ( إيضاح مراد الله تعالى في كتابه العزيز ) ، قال : ( فلا يجوز الاعتماد فيه على الظَّنون والاستحسان ، ولا على شيء لم يثبت انّه حجّة من طريق العقل ، أو من طريق الشّرع ، للنهي عن اتِّباع الظنّ ، وحرمة إسناد شيء إلى الله بغير إذنه ، قال تعالى : * ( قُلْ آلله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ ) * وقال تعالى : * ( ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) * ، إلى غير ذلك من الآيات والروايات الناهية عن العمل بغير العلم والروايات الناهية عن التفسير بالرأي ) . وتحت عنوان ( تمسّكه بظاهر القرآن والفرق بينه وبين الرأي ) نقل عنه قوله : وقال
--> ( 1 ) تاريخ القرآن / 38 . ( 2 ) نفس المصدر / 171 ، نقلًا عن البيان في تفسير القرآن / 172 173 .