تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
المقدمة 32
شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )
أبحاثه إلى الإشارة إلى المباحث العقليّة ، فإنّه يبدي رأيه فيها كخبير مُضْطلع . . . ) ( 1 ) . ومن خصائص تفسيره أنّه أنكر النّسخ في آيات الأحكام ، تلك التي ادّعي نسخها . وقد عالجها آية آية من الناحية التفسيرية والفقهية ، وأرجع موضوعاتها ، إلى التقييد والتخصيص ، وإخراج الخاص والمقيّد من شمول العام والمطلق ، فيما يصطلح عليه أيضاً بالنّسخ الجزئي ، إلَّا في مورد واحد من نسخ الحكم بين آيتين : 1 - الناسخ : آية الإشفاق ( 2 ) . 2 - المنسوخ : آية النجوى ( 3 ) . موضوع الناسخ والمنسوخ : وقد وقع النسخ الثابت في القرآن في مورد واحد بين آيتي النجوى والإشفاق ، إلَّا أنّ مفسِّري أهل السنّة اتّسعوا في هذا النّسخ ، وعدّوا أقسامه إلى ثلاثة : 1 - نسخ التلاوة دون الحكم : وهو ما أتى به عمر ، وادّعى أنّه من القرآن ، فلم يُقبل منه : ( إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة نكالًا من الله . والله عزيز حكيم ) ( 4 ) . وليس هذا من النّسخ في شيء . أ - لم يثبت أنّه آية من القرآن ، ولم يدخل في المصحف ، حتّى يخرج منه . وما هو مرفوض أن يكون من القرآن لا يسمّى نسخاً . وقد ذكر الإمام الخوئي في صيانة القرآن من التحريف : ( إنّ القول بنسخ التلاوة ، وهو بعينه القول بالتحريف ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) ذكرى الإمام الخوئي ( يادنامه آية اللَّه العظمى خوئي ) / 185 ، بيان الدكتور السيِّد جعفر الشهيدي ، من الأساتذة والمحقِّقين في جامعة طهران ، وهو من تلاميذ حوزة الإمام الخوئي في النجف الأشرف . ( 2 ) المجادلة : 13 . ( 3 ) المجادلة : 15 . ( 4 ) البيان في تفسير القرآن / 220 و 304 305 . ( 5 ) نفس المصدر / 219 .