تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

المقدمة 23

شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )

المحكِّم فيهما . ولم ينس المسلمون خروجه على السياسات الاستعمارية القائمة في إيران وغيرها ، وطعنه في مشروعيّتها ، وشجب سياساتها ، والتألَّب عليها في تصريحات خطيرة ، قال فيها : ( . . . نحن نقف إلى جانب الشعوب الإسلامية في صراعها مع الحكومات الجائرة . إنّنا ننشد الخير والصّلاح لُامّتنا . وقد نهضنا للوقوف مع الحق ، وصد تيّار الظلم والخيانة . ونشتدّ في كفاحنا إذا اشتدّ الخطر المحدق بنا . إنّنا لا نتصوّر حكماً أسوأ من التغلغل اليهودي في إيران . إنّنا لا نطالب بدماء الأبرياء بقدر ما نطالب بالأهداف التي قُتِلوا من أجلها . إنّ العلماء الأعلام لا يمكنهم أن يتخلَّفوا عن كفاح الأُمّة الإيرانيّة ، أو يعزلوا أنفسهم عن مآسيها . إنّ اليهود لم يتمكَّنوا من السيطرة الاقتصاديّة ، إلَّا بعد أن أشاعوا في الشعب الإيراني التحلَّل والانشقاق . إنّ أبشع صور الكبت هو مصادرة الحريّات الدينيّة لشعب متديِّن . إنّ الحكومات التي لا تقوى على حلّ مشاكل الناس ، تجد الحل الحاسم في رفع شعارات الحديد والنار . إنّ الشعب الإيراني يهدف إلى حكم يضمن حرِّيّته ، وإلى حياة تتّسم بالخير والرّخاء . إنّ تنازلنا عن هذه الأهداف معناه توافقنا على هذا الحكم الجائر ) ( 1 ) . وقد خاض الإمام الخوئي معارك إعلاميّة كثيرة في مناهضة الحكم الملكي القائم في إيران ، وأدّى مسؤوليّته في خلق أرضيّة لقيام حكومة إسلاميّة فيها ، تضمن بعث الإسلام من جديد ، وإحياء سننه ، وأحكامه ، وحدوده ، والأخذ بنظمه الاجتماعيّة والسياسيّة والاقتصاديّة . وكان يرى : أنّ من أهم مسؤوليّاته في هذه المرجعيّة : التصدِّي للأحداث التي تنتاب حياة المسلمين ، وتعترض سبيلهم . يناضل خصوم الإسلام ، ويدعم الحركات الإسلامية السليمة التي تؤمن بالمرجعيّة ، وتلوذ بها . كما شدّد النكير على السياسات المناوِئة في العراق قياماً بالولاية الحسبيّة ، ومسؤوليّات النيابة العامّة ، تلك التي أوجبت عليه هذه الحماية في الثورة الشعبانيّة ، التي أعلن عنها : ( لا شكّ أنّ الحفاظ على بيضة الإسلام ، ومراعاة مقدّساته ، واجب على كل مسلم ، وأهيب بكم أن تكونوا مثالًا صالحاً للقيم

--> ( 1 ) التصريحات الخطيرة حول التغلغل اليهودي في إيران ، للإمام الخوئي ، تقرير الكاتب .