علي الأحمدي الميانجي

99

مكاتيب الرسول

" السفن " جمع السفينة ، وفي الأموال : " لسفنهم ولسياراتهم " والسيارة : القافلة أي : لسفنهم في البحر وسياراتهم في البر هكذا في سيرة ابن هشام والحلبية ودحلان ، وفي تهذيب تاريخ ابن عساكر " ليحنة بن رؤبة وأهل أيلة أساقفتهم وسائرهم " وفي الأموال لأبي عبيد " لسفنهم وسياراتهم ولبحرهم ولبرهم " وفي المغازي للواقدي 3 : 1031 : " لسفنهم وسائرهم في البر والبحر " . " ولمن كان معهم [ معه ] من أهل الشام . . . " وفي الأموال من هنا إلى آخر الكتاب هكذا : " ولمن كان معهم من كل مار من الناس من أهل الشام واليمن وأهل البحر ، فمن أحدث حدثا فإنه لا يحل ماله دون نفسه وإنه طيبة لمن أخذه من الناس ، ولا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يردونها من بر أو بحر " . ولعل الرواة نقلوه بالمعنى واختلفت ألفاظهم . " فإنه لا يحول ماله دون نفسه " يعني إن استحق القتل فلا يقبل منه عدل ولا يؤخذ منه الفدية دون قتله . " وأنه طيبة . . " أي : أن ماله مباح لمن أخذه ، فلا حرمة لدمه ولا لماله ، والمراد أن من عمل عملا على خلاف العهد بطل العهد والأمنة لأنفسهم وأموالهم وسفنهم وسياراتهم . وكان الشرط عليهم على ما يستفاد من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إليهم هو : 1 - إعطاء الجزية . 2 - إطاعة الله ورسوله ورسل رسوله وإكرامهم . 3 - إكساء الرسل وإرضاؤهم . فالحدث هو عدم العمل بهذه الشروط المذكورة في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى يحنة وسروات أهل أيلة كما تقدم في الفصل العاشر .