علي الأحمدي الميانجي
84
مكاتيب الرسول
" في القراب " بالكسر هو شبه الجراب يطرح فيه الراكب سيفه بغمده وسوطه وقد يطرح فيه زاده من تمر وغير ، في بعض النسخ " ألا يجلبان السلاح " قال ابن الأثير : وفي حديث الحديبية : " صالحوهم على أن لا يدخلوا مكة إلا بجلبان السلاح " الجلبان : بضم الجيم وسكون اللام شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيوف مغمودا ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ويعلقه في آخر الكعد ، أو واسطته . . . ورواه القتيبي : بضم الجيم واللام وتشديد الباء ، وقال : هو أوعية السلاح بما فيها . . . وفي بعض الروايات " ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح " السيف والقوس ونحوه ( 1 ) . " وكتب علي بن أبي طالب " لم أجده إلا في رواية القمي ( 2 ) ولذلك قال بعض : إن الكاتب هو محمد بن مسلمة ، ولكن الذي قاله الأكثر هو أن الكاتب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وجمع بعضهم بين القولين بأن الكاتب هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وإنما نسخ محمد بن مسلمة منه نسخة أخرى لسهيل بن عمرو كما في الحلبية 3 : 24 و 25 قال : ويقال : " إن الذي كتب هذا الكتاب هو محمد بن مسلمة ( رضي الله عنه ) وعده الحافظ ابن حجر ( رضي الله عنه ) من الأوهام ، وجمع بأن أصل هذا الكتاب كتبه علي كرم الله وجهه ونسخ مثله محمد بن مسلمة ( رضي الله عنه ) لسهيل بن عمرو " وكذا في دحلان في هامش الحلبية 2 : 213 ورسالات نبوية : 179 ونقل عبد الرزاق في المصنف 5 : 343 عن أبي زميل سماك الحنفي أنه سمع عبد الله بن عباس يقول : كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب ثم قال عبد الرزاق : " أخبرنا معمر قال : سألت عنه الزهري فضحك وقال : هو علي بن أبي طالب ولو سألت عنه هؤلاء قالوا عثمان ( 3 ) " .
--> ( 1 ) راجع أيضا فتح الباري 5 : 224 . ( 2 ) ويومئ إليه الطبري 2 : 636 والبداية والنهاية 4 : 169 . ( 3 ) لا ريب في أن الكاتب لهذا العهد هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وإن شئت الوقوف على ذلك فراجع الدر المنثور 6 : 78 والحلبية 3 : 23 و 25 ودحلان بهامش الحلبية 2 : 212 والمغازي للواقدي 2 : 610 والمناقب لابن شهرآشوب 2 : 24 و 1 : 73 و 203 والمصنف لعبد الرزاق 5 : 343 والارشاد للمفيد : 54 وأنساب الأشراف تحقيق محمد حميد الله : 349 ومسند أحمد 1 : 342 و 3 : 268 و 4 : 86 و 325 والبخاري 3 : 241 و 242 و 4 : 126 و 5 : 179 ومسلم 3 : 1409 - 1411 واليعقوبي 2 : 45 والسنن الكبرى للبيهقي 8 : 179 و 9 : 226 و 227 وابن أبي شيبة 14 : 435 و 439 والبحار 18 : 62 و 20 : 327 و 333 و 335 و 351 - 353 و 357 و 362 ونيل الأوطار للشوكاني 8 : 45 وتفسير الطبري 26 : 61 وتفسير النيسابوري بهامش الطبري 26 : 49 ونور الثقلين 5 : 53 ومجمع البيان 9 : 118 والقرطبي 16 : 275 وابن أبي الحديد 10 : 258 والبرهان 4 : 192 و 193 والبداية والنهاية 4 : 169 ومجمع الزوائد 6 : 145 وفتح الباري 5 : 223 و 7 : 286 والكافي 8 : 326 ومرآة العقول 26 : 444 وكشف الغمة 1 : 210 وأدب الاملاء والاستملاء : 12 وصفين لنصر : 508 و 509 والكامل 2 : 204 والطبقات 2 / ق 1 : 71 ورسالات نبوية : 178 ومجمع الزوائد 6 : 145 والمطالب العالية 4 : 234 .