علي الأحمدي الميانجي

59

مكاتيب الرسول

" ذمة الله " الذمة : العهد والأمان والضمان والحرمة والحق . " أن واديهم " قال الراغب : أصل الوادي الموضع الذي يسيل فيه الماء ، ومنه سمي المفرج بين الجبلين واديا وجمعه أودية ( 1 ) . " عضاهه " قال أبو عبيدة : " عضاهه " العضاه كل شجر ذي شوك وقال ابن الأثير : إنه شجر أم غيلان ، وكل شجر عظيم له شوك . حرم لهم واديهم ثم فصله بقوله عضاهه وصيده وظلم فيه وسرق فيه أو إساءة ، والمعنى - ظاهرا - أنه لا يجوز لغيرهم عضاهه وصيده ، ولا يجوز لأحد الظلم فيه والسرقة والإساءة أو لا يجوز لأي إنسان أن يستفيد من عضاهه وصيده إلا برضا الكل ، ولا يجوز لأي إنسان الظلم فيه ، والسرق والإساءة مع كون هذه الثلاثة عقلا وشرعا في جميع الأماكن وفي جميع الأوقات ولجميع أفراد الانسان ، ولكنه أكده بالشرط في هذا الوادي . كان ثقيف أشداء في حماية طائفهم ومنعهم سواهم عن دخول أرضهم حتى ضرب بهم المثل فقال أبو طالب ( عليه السلام ) : منعنا أرضنا من كل حي * كما امتنعت بطائفها ثقيف أتاهم معشر كي يسلبوهم * فحالت دون ذلكم السيوف " وثقيف أحق الناس بوج " بالفتح ثم التشديد قال في القاموس : " وج " اسم واد بالطائف لا بلد به وغلط الجوهري ، وهو ما بين جبلي المحترق والأحيحدين ، ومنه آخر وطئة وطأها الله تعالى بوج يريد غزوة حنين لا الطائف ، وغلط الجوهري ، وحنين واد قبل وج وأما غزوة الطائف فلم يكن فيها قتال انتهى . وقال ابن الأثير : وج موضع بناحية الطائف وقيل : هو اسم جامع لحصونها وفسر معجم

--> ( 1 ) وراجع القاموس واللسان .