علي الأحمدي الميانجي

45

مكاتيب الرسول

" وأن البر دون الاثم " كأنه تكرار وقع من الناقلين ، أو اتي بهذه الجملة ثانيا تأكيدا . " وأنه لم يأثم " كذا في السيرة والبداية والنهاية ورسالات نبوية ، وفي بعض النسخ " لا يأثم " نفي الاثم عن الحليف بمعنى أنه لا يؤخذ الجار بذنب الجار ، فلو ارتكب أحد الحلفاء خلاف العهد فلا يؤخذ الآخرون به * ( لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم ) * ( 1 ) و * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 2 ) . " وأن النصر للمظلوم " أي : يجب لأهل الصحيفة نصر المظلوم منهم . " وأن اليهود " تكرار لما تقدم في المادة / 26 ولم يذكره أبو عبيد في الأموال والبداية والنهاية . " وأن يثرب حرام جوفها " وفي الأموال : " وأن المدينة جوفها حرم " ، والمراد تحريم جوف المدينة كما أن مكة حرم يأمن فيها الناس بعضهم بعضا وفي بعض " حرفها " بالراء ، وفي بعضها " خوفها " والظاهر هو الجوف . حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المدينة في هذه الوثيقة وهي كتبت لستة أشهر بعد قدومه ( صلى الله عليه وآله ) المدينة كما تقدم ، وهو تحريم بالنسبة إلى أصحاب الصحيفة لكن حرم ( صلى الله عليه وآله ) المدينة وجعلها حرما آمنا وكتب في ذلك كتابا خاصا كما تقدم في الفصل الثامن وكتب ذلك أيضا في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في قراب السيف وقد مر أيضا ، ووردت به أخبار كثيرة من الفريقين أشرنا إليها في الفصل الثامن عند ذكر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في تحريم المدينة فراجع وراجع أيضا السنن الكبرى للبيهقي 5 : 196 - 198 وأحمد في المسند 2 : 286 و 4 : 41 و 140 وأخرجه أيضا ثقة الاسلام الكليني رحمه الله تعالى في

--> ( 1 ) النور : 11 . ( 2 ) فاطر : 18 .