الشيخ الأنصاري
75
كتاب المكاسب
الأكوان وعدمه وافتقار الباقي إلى المؤثر وعدمه وأن الافتراق ثبوتي أو عدمي ، فعلى عدم البقاء أو افتقار الباقي إلى المؤثر يسقط ، لأنه فعل المفارقة ، وعلى القول ببقائها واستغناء الباقي عن المؤثر وثبوتية الافتراق لم يسقط خياره ، لأنه لم يفعل شيئا . وإن قلنا بعدمية الافتراق والعدم ليس بمعلل فكذلك . وإن قلنا : إنه يعلل سقط أيضا . والأقرب عندي السقوط ، لأنه مختار في المفارقة ( 1 ) ، انتهى . وهذا الكلام وإن نوقش فيه بمنع بناء الأحكام على هذه التدقيقات ، إلا أنه على كل حال صريح في أن الباقي لو ذهب اختيارا فلا خلاف في سقوط خياره ، وظاهره - كظاهر عبارة القواعد - : أن سقوط خياره لا ينفك عن سقوط خيار الآخر ، فينتفي القول المحكي عن الخلاف والجواهر . لكن العبارة المحكية عن الخلاف ظاهرة في هذا القول ، قال : " لو أكرها أو أحدهما على التفرق بالأبدان على وجه يتمكنان من الفسخ والتخاير فلم يفعلا بطل خيارهما أو خيار من تمكن من ذلك " ( 2 ) ونحوه المحكي عن القاضي ( 3 ) ، فإنه لولا جواز التفكيك بين الخيارين لاقتصر على قوله : " بطل خيارهما " فتأمل . بل حكي هذا القول عن ظاهر التذكرة أو صريحها ( 4 ) . وفيه تأمل . وكيف كان ، فالأظهر في بادئ النظر ثبوت الخيارين ، للأصل
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 482 - 483 . ( 2 ) الخلاف 3 : 26 ، المسألة 35 من كتاب البيوع . ( 3 ) جواهر الفقه : 55 ، المسألة 197 . ( 4 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 551 ، وراجع التذكرة 1 : 518 .