الشيخ الأنصاري

70

كتاب المكاسب

الاختياري المكره عليه دخل الاضطراري لعدم القول بالفصل ، مع أن المعروف بين الأصحاب : أن الافتراق ولو اضطرارا مسقط للخيار إذا كان الشخص متمكنا من الفسخ والإمضاء ، مستدلين عليه بحصول التفرق المسقط للخيار . قال في المبسوط في تعليل الحكم المذكور : لأنه إذا كان متمكنا من الإمضاء والفسخ فلم يفعل حتى وقع التفرق ، كان ذلك دليلا على الرضا والإمضاء ( 1 ) ، انتهى . وفي جامع المقاصد تعليل الحكم المذكور بقوله : لتحقق الافتراق مع التمكن من الاختيار ( 2 ) ، انتهى . ومنه يظهر : أنه لا وجه للاستدلال بحديث " رفع الحكم عن المكره " ، للاعتراف بدخول المكره والمضطر إذا تمكنا من التخاير . والحاصل : أن فتوى الأصحاب هي : أن التفرق عن إكراه عليه وعلى ترك التخاير غير مسقط للخيار ، وأنه لو حصل أحدهما باختياره سقط خياره ، وهذه لا يصح الاستدلال عليها ( 3 ) باختصاص الأدلة بالتفرق الاختياري ، ولا بأن مقتضى حديث الرفع جعل التفرق المكره عليه كلا تفرق ، لأن المفروض أن التفرق الاضطراري أيضا مسقط مع وقوعه في حال التمكن من التخاير . فالأولى الاستدلال عليه - مضافا إلى الشهرة المحققة الجابرة

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 84 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 283 . ( 3 ) في " ش " : " وهذا لا يصح الاستدلال عليه " .