الشيخ الأنصاري

60

كتاب المكاسب

الذي مؤداه بعتك ملتزما على نفسي وبانيا على أن لا خيار لي ، فإن إنشاءه للبيع قد اعتبر مقيدا بإنشائه التزام عدم الخيار . فحاصل الشرط : إلزام في التزام مع اعتبار تقييد الثاني بالأول ، وتمام الكلام في باب الشروط إن شاء الله تعالى . فرع : ذكر العلامة في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط [ نفي ] ( 1 ) خيار المجلس وغيره في متن العقد ، وهو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه ، بأن قال : " لله علي أن أعتقك إذا بعتك " ، قال : لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصح البيع ، لصحة النذر ، فيجب الوفاء به ، ولا يتم برفع الخيار . وعلى قول بعض علمائنا : من صحة البيع مع بطلان الشرط ، يلغو الشرط ويصح [ البيع ويعتق ] ( 2 ) ، انتهى ( 3 ) . أقول : هذا مبني على أن النذر المعلق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية له ، وقد مر أن الأقوى في الشرط [ أيضا ] ( 4 ) كونه كذلك ( 5 ) .

--> ( 1 ) لم يرد في " ق " . ( 2 ) من " ش " والمصدر . ( 3 ) التذكرة 1 : 495 . ( 4 ) لم يرد في " ق " . ( 5 ) مر في الصفحة 56 .