الشيخ الأنصاري

39

كتاب المكاسب

زوال الحرية بعد تحققها إلا على احتمال - ضعفه في التحرير فيما لو ظهر من ينعتق عليه معيبا ( 1 ) - مبني على تزلزل العتق . وأما الخيار بالنسبة إلى أخذ القيمة ، فقد يقال ( 2 ) : [ إنه ] ( 3 ) مقتضى الجمع بين أدلة الخيار ودليل عدم عود الحر إلى الرقية ، فيفرض المنعتق كالتالف ، فلمن انتقل إليه أن يدفع القيمة ويسترد الثمن . وما في التذكرة : من أنه وطن نفسه على الغبن المالي ، والمقصود من الخيار أن ينظر ويتروى لدفع الغبن عن نفسه ممنوع ، لأن التوطين على شرائه عالما بانعتاقه عليه ليس توطينا على الغبن من حيث المعاملة ، وكذا لمن انتقل عنه أن يدفع الثمن ويأخذ القيمة . وما في التذكرة : من تغليب جانب العتق ( 4 ) إنما يجدي مانعا عن دفع العين . لكن الإنصاف : أنه لا وجه للخيار لمن انتقل إليه ، لأن شراءه إتلاف له في الحقيقة وإخراج له عن المالية ، وسيجئ سقوط الخيار بالإتلاف بل بأدنى تصرف ( 5 ) ، فعدم ثبوته به أولى . ومنه يظهر عدم ثبوت الخيار لمن انتقل عنه ، لأن بيعه ممن ينعتق عليه إقدام على إتلافه وإخراجه عن المالية .

--> ( 1 ) لم نعثر فيه إلا على هذه العبارة : " ولو اشترى من يعتق عليه ثم ظهر على عيب سابق فالوجه أن له الأرش خاصة " انظر التحرير 1 : 184 . ( 2 ) احتمله الشهيد في الدروس 3 : 266 . ( 3 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) التذكرة 1 : 516 ، وفيه : " لكن النظر إلى جانب العتق أقوى " . ( 5 ) يجئ في الصفحة 81 و 97 .