الشيخ الأنصاري
36
كتاب المكاسب
واحتمال كون الخيار لكل منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت مع قيام العنوانين بشخص واحد ، مندفع باستقرار سائر أحكام المتبايعين ، وجعل الغاية التفرق المستلزم للتعدد مبني على الغالب . خلافا للمحكي في التحرير من القول بالعدم ( 1 ) ، واستقربه فخر الدين قدس الله سره ( 2 ) ، ومال إليه المحقق الأردبيلي ( 3 ) والفاضل الخراساني ( 4 ) والمحدث البحراني ( 5 ) ، واستظهره بعض الأفاضل ممن عاصرناهم ( 6 ) . ولا يخلو عن قوة بالنظر إلى ظاهر النص ، لأن الموضوع فيه صورة التعدد ، والغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدد ، ولولاها لأمكن استظهار كون التعدد في الموضوع لبيان حكم كل من البائع والمشتري كسائر أحكامهما ، إذ لا يفرق العرف بين قوله : " المتبايعان كذا " وقوله : " لكل من البائع والمشتري " ، إلا أن التقييد بقوله : " حتى يفترقا " ظاهر في اختصاص الحكم بصورة إمكان فرض الغاية ، ولا يمكن فرض التفرق في غير المتعدد . ومنه يظهر سقوط القول بأن كلمة " حتى " تدخل على الممكن والمستحيل ، إلا أن يدعى أن التفرق غاية مختصة بصورة التعدد ، لا
--> ( 1 ) التحرير 1 : 165 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 481 ، وفيه : " والأولى عدم الخيار هنا " . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 389 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 91 ، وفيه : " لا يخلو عن قوة " . ( 5 ) الحدائق 19 : 13 و 16 . ( 6 ) وهو المحقق التستري في المقابس : 241 ، وفيه : " ولعل القول الثاني أقوى " .