الشيخ الأنصاري
30
كتاب المكاسب
هو ظاهر الحدائق ( 1 ) . وأضعف منه تعميم الحكم لصورة منع الموكل من الفسخ بزعم : أن الخيار حق ثبت للعاقد بمجرد إجرائه للعقد ، فلا يبطل بمنع الموكل . وعلى المختار ، فهل يثبت للموكلين ؟ فيه إشكال : من أن الظاهر من " البيعين " في النص المتعاقدان ، فلا يعم الموكلين ، وذكروا : أنه لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله . ومن أن الوكيلين فيما نحن فيه كالآلة للمالكين ، ونسبة الفعل إليهما شائعة ، ولذا لا يتبادر من قوله : " باع فلان ملكه الكذائي " كونه مباشرا للصيغة . وعدم الحنث بمجرد التوكيل في إجراء الصيغة ممنوع . فالأقوى ثبوته لهما ولكن مع حضورهما في مجلس العقد ، والمراد به مجلسهما المضاف عرفا إلى العقد ، فلو جلس هذا في مكان وذاك في مكان آخر فاطلعا على عقد الوكيلين ، فمجرد ذلك لا يوجب الخيار لهما ، إلا إذا صدق كون مكانيهما مجلسا لذلك العقد ، بحيث يكون الوكيلان ك : لساني الموكلين ، والعبرة بافتراق الموكلين عن هذا المجلس لا بالوكيلين . هذا كله إن كان وكيلا في مجرد إيقاع العقد . وإن كان وكيلا في التصرف المالي كأكثر الوكلاء ، فإن كان مستقلا في التصرف في مال الموكل بحيث يشمل فسخ المعاوضة بعد تحققها - نظير العامل في القراض وأولياء القاصرين - فالظاهر ثبوت الخيار له ،
--> ( 1 ) الحدائق 19 : 7 .