الشيخ الأنصاري

262

كتاب المكاسب

والتزام العقد عليه بدونها ظاهر المنافاة لذلك . نعم ، لو شاهده المشتري واشتراه معتمدا على أصالة بقاء تلك الصفات فاشترط البائع لزوم العقد عليه وعدم الفسخ لو ظهرت المخالفة ، كان نظير اشتراط البراءة من العيوب . كما أنه لو أخبر بكيله أو وزنه فصدقه المشتري فاشترط عدم الخيار لو ظهر النقص ، كان مثل ما نحن فيه ، كما يظهر من التحرير في بعض فروع الإخبار بالكيل ( 1 ) . والضابط في ذلك : أن كل وصف تعهده البائع وكان رفع الغرر بذلك لم يجز اشتراط سقوط خيار فقده ، وكل وصف اعتمد المشتري في رفع الغرر على أمارة أخرى جاز اشتراط سقوط خيار فقده ، كالأصل أو غلبة مساواة باطن الصبرة لظاهرها أو نحو ذلك . ومما ذكرنا ظهر وجه فرق الشهيد ( 2 ) وغيره ( 3 ) في المنع والجواز بين اشتراط البراءة من الصفات المأخوذة في بيع العين الغائبة وبين اشتراط البراءة من العيوب في العين المشكوك في صحته وفساده ( 4 ) . وظهر أيضا أنه لو تيقن المشتري بوجود الصفات المذكورة في العقد في المبيع ، فالظاهر جواز اشتراط عدم الخيار على تقدير فقدها ،

--> ( 1 ) راجع التحرير 1 : 177 . ( 2 ) راجع الدروس 3 : 198 و 276 ، حيث حكم ببطلان العقد لو تبرأ البائع أو شرط رفع الخيار في خيار الرؤية ، والصفحة 282 حيث حكم بأن من مسقطات خيار العيب التبري من العيب . ( 3 ) راجع مفتاح الكرامة 4 : 292 و 624 . ( 4 ) كذا في النسخ ، والمناسب : " صحتها وفسادها " .