الشيخ الأنصاري
259
كتاب المكاسب
العقد . ولا يخلو عن قوة . ولو شرط سقوط هذا الخيار ، ففي فساده وإفساده للعقد ، كما عن العلامة ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، أو عدمهما ، كما عن النهاية ( 3 ) وبعض ( 4 ) ، أو الفساد دون الإفساد ( 5 ) ، وجوه ، بل أقوال : من كونه موجبا لكون العقد غررا ، كما في جامع المقاصد : من أن الوصف قام مقام الرؤية ، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي ولا موصوف ( 6 ) . ومن أن دفع الغرر عن هذا البيع ليس بالخيار حتى يثبت بارتفاعه ، فإن الخيار حكم شرعي لو أثر في دفع الغرر جاز بيع كل مجهول متزلزلا ، والعلم بالمبيع لا يرتفع بالتزام عدم الفسخ عند تبين المخالفة ، فإن الغرر هو الإقدام على شراء العين الغائبة على أي صفة كانت ، ولو كان الالتزام المذكور مؤديا إلى الغرر لكان اشتراط البراءة من العيوب أيضا مؤديا إليه ، لأنه بمنزلة بيع الشئ
--> ( 1 ) راجع التذكرة 1 : 467 . ( 2 ) كالشهيد في الدروس 3 : 276 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 303 ، والمحقق النراقي في المستند 14 : 408 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 292 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 507 . ( 4 ) وهو المحدث الكاشاني في المفاتيح 3 : 72 . ( 5 ) لم نعثر على القائل به في هذا المبحث ، نعم قال به جماعة في مبحث الشرط الفاسد ، منهم الفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 474 ، بعد نقله عن الشيخ في المبسوط ، راجع مفتاح الكرامة 4 : 732 . ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 303 .