الشيخ الأنصاري
256
كتاب المكاسب
المتفرقة عدم بطلان البيع بمخالفة الصفة المقصودة الغير المقومة للمبيع ، سواء علم القصد إليها من الخارج أم اشترطت في العقد ، كالحكم بمضي العقد على المعيب مع عدم القصد إلا إلى الصحيح ، ومنه المصراة . وكالحكم في النص والفتوى بتبعض ( 1 ) الصفقة إذا باع ما يملك وما لم يملك وغير ذلك ، فتأمل ( 2 ) . نعم هنا إشكال آخر من جهة تشخيص الوصف الداخل في الحقيقة عرفا الموجب ظهور خلافه لبطلان البيع ، والخارج عنها الموجب ظهور خلافه للخيار ، فإن الظاهر دخول الذكورة والأنوثة في المماليك في حقيقة المبيع لا في مثل الغنم ، وكذا الرومي والزنجي حقيقتان عرفا ، وربما يتغاير الحقيقتان مع كونه فيما نحن فيه من قبيل الأوصاف ، كما إذا باعه الدهن أو الجبن أو اللبن على أنه من الغنم فبان من الجاموس ، وكذا لو باعه خل الزبيب فبان من التمر . ويمكن إحالة اتحاد الجنس ومغايرته على العرف وإن خالف ضابطة التغاير المذكورة في باب الربا ، فتأمل .
--> ( 1 ) في " ش " : " بتبعيض " . ( 2 ) في " ش " زيادة : " وسيجئ بعض الكلام في مسألة الشرط الفاسد إن شاء الله " وراجع تفصيل المسألة في الجزء الثالث من المكاسب : 513 و 531 .