الشيخ الأنصاري
250
كتاب المكاسب
وقال في السلم في الأحجار المتخذة للبناء : إنه يذكر نوعها ولونها ويصف عظمها ، فيقول : ما يحمل البعير منها اثنتين أو ثلاثا أو أربعا على سبيل التقريب دون التحقيق ، لتعذر التحقيق ( 1 ) . ويمكن أن يقال : إن المراد ما يعتبر في السلم في حد ذاته مع قطع النظر عن العذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السلم ، وإن كان يمكن أن يورد على مسامحتهم هناك : أن الاستقصاء في الأوصاف شرط في السلم غير مقيد بحال التمكن ، فتعذره يوجب فساد السلم لا الحكم بعدم اشتراطه ، كما حكموا بعدم جواز السلم فيما لا يمكن ضبط أوصافه ، وتمام الكلام في محله . ثم إن الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها غير محصورة ، خصوصا في العبيد والإماء ، فإن مراتبهم الكمالية التي تختلف بها أثمانهم غير محصورة جدا ، والاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول ، بل يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم ، لانتفاء الغرر عرفا بذلك ، مع أنا علمنا أن الغرر العرفي أخص من الشرعي . وكيف كان ، فالمسألة لا تخلو عن إشكال . وأشكل من ذلك أن الظاهر أن الوصف يقوم مقام الرؤية المتحققة في بيع العين الحاضرة ، وعلى هذا فيجب أن يعتبر في الرؤية أن يحصل بها الاطلاع على جميع الصفات المعتبرة في العين الغائبة مما يختلف الثمن باختلافه . قال في التذكرة : يشترط رؤية ما هو مقصود بالبيع كداخل
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 553 .