الشيخ الأنصاري
23
كتاب المكاسب
في زوالها بزوال الملك . وإن أريد بها سلطنة إعادة العين في ملكه ، فهذه علاقة يستحيل اجتماعها مع الملك ، وإنما تحدث بعد زوال الملك لدلالة دليل ، فإذا فقد الدليل فالأصل عدمها . وإن أريد بها العلاقة التي كانت في مجلس البيع ، فإنها تستصحب عند الشك ، فيصير الأصل في البيع بقاء الخيار ، كما يقال : الأصل في الهبة بقاء جوازها بعد التصرف ، في مقابل من جعلها لازمة بالتصرف ، ففيه - مع عدم جريانه فيما لا خيار فيه في المجلس ، بل مطلقا بناء على أن الواجب هنا الرجوع في زمان الشك إلى عموم : * ( أوفوا ) * ( 1 ) لا الاستصحاب - : أنه لا يجدي بعد تواتر الأخبار بانقطاع الخيار مع الافتراق ، فيبقى ذلك الاستصحاب سليما عن الحاكم ( 2 ) . ثم إنه يظهر من المختلف - في مسألة أن المسابقة لازمة أو جائزة - : أن الأصل عدم اللزوم ( 3 ) ، ولم يرده من تأخر عنه ( 4 ) إلا بعموم قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 5 ) ، ولم يعلم ( 6 ) وجه صحيح لتقرير هذا الأصل . نعم ، هو حسن في خصوص عقد المسابقة وشبهه مما لا يتضمن
--> ( 1 ) في " ش " : " أوفوا بالعقود " . ( 2 ) في " ش " وهامش " ف " زيادة : " فتأمل " . ( 3 ) المختلف 6 : 255 . ( 4 ) راجع جامع المقاصد 8 : 326 ، والجواهر 28 : 223 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) في " ش " : " ولم يكن " .