الشيخ الأنصاري

214

كتاب المكاسب

خلاف العادة ، ورجع ( 1 ) في ذلك كله إلى العرف ، فكل ما لا يعد تقصيرا لا يبطل به الشفعة ، وكل ما يعد تقصيرا وتوانيا في الطلب فإنه مسقط لها ( 2 ) ، انتهى . والمسألة لا تخلو عن إشكال ، لأن جعل حضور وقت الصلاة أو دخول الليل عذرا في ترك الفسخ المتحقق بمجرد قوله : " فسخت " لا دليل عليه . نعم ، لو توقف الفسخ على الحضور عند الخصم أو القاضي أو على الإشهاد ، توجه ما ذكر في الجملة ، مع أن قيام الدليل عليه مشكل ، إلا أن يجعل الدليل على الفورية لزوم الإضرار لمن عليه الخيار ، فدفع ( 3 ) ذلك بلزوم المبادرة العرفية بحيث لا يعد متوانيا فيه ، فإن هذا هو الذي يضر بحال من عليه الخيار من جهة عدم استقرار ملكه وكون تصرفاته فيه في معرض النقض ( 4 ) . لكنك عرفت التأمل في هذا الدليل . فالإنصاف : أنه إن تم الإجماع الذي تقدم ( 5 ) عن العلامة على عدم البأس بالأمور المذكورة وعدم قدح أمثالها في الفورية ، فهو ، وإلا وجب الاقتصار على أول مراتب إمكان إنشاء الفسخ ، والله العالم . ثم إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار في ترك

--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والصواب : " يرجع " ، كما في المصدر . ( 2 ) التذكرة 1 : 604 . ( 3 ) في " ش " : " فيدفع " . ( 4 ) في " ش " : " النقص " . ( 5 ) المتقدم عنه في الصفحة الماضية .