الشيخ الأنصاري

192

كتاب المكاسب

غير ( 1 ) المتصرف صحيح لازم - كما سيجئ في أحكام الخيار ( 2 ) - فيسترد الفاسخ البدل ، وإما لعدم تحقق الخيار قبل ظهور الغبن فعلا على وجه يمنع من تصرف من عليه الخيار ، كما هو ظاهر الجماعة هنا وفي خيار العيب قبل ظهوره ، فإن غير واحد ممن منع من تصرف غير ذي الخيار بدون إذنه أو استشكاله ( 3 ) فيه حكم بلزوم العقود الواقعة قبل ظهور الغبن والعيب ( 4 ) . وهذا هو الأقوى ، وستأتي تتمة لذلك في أحكام الخيار ( 5 ) . وكذا الحكم لو حصل مانع من رده كالاستيلاد ، ويحتمل هنا تقديم حق الخيار ، لسبق سببه على الاستيلاد . ثم إن مقتضى ما ذكرنا جريان الحكم في خروج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز ، لأن معنى جوازه تسلط أحد المتعاقدين على فسخه ، أما تسلط الأجنبي وهو المغبون ، فلا دليل عليه بعد فرض وقوع العقد صحيحا . وفي المسالك : لو كان الناقل مما يمكن إبطاله كالبيع بخيار ألزم

--> ( 1 ) في " ش " : الغير ، وفي " ف " شطب على " المتصرف " . ( 2 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 144 - 150 . ( 3 ) في " ش " : " استشكل " . ( 4 ) لم نعثر على قائل به صراحة ، نعم يظهر ممن حكم بعدم سقوط خيار المغبون بتصرف الغابن وأنه يلزمه المثل أو القيمة بعد الفسخ ، كما في المهذب البارع 2 : 377 ، وجامع المقاصد 4 : 295 ، والمسالك 3 : 206 وغيرها . ( 5 ) انظر الجزء السادس ، الصفحة 154 .