الشيخ الأنصاري
185
كتاب المكاسب
ويدل عليه ما دل على سقوط خياري المجلس والشرط به - مع عدم ورود نص فيهما واختصاص النص بخيار الحيوان - وهو : إطلاق بعض معاقد الإجماع بأن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازة وفيما انتقل عنه فسخ ( 1 ) ، و ( 2 ) العلة المستفادة من النص في خيار الحيوان المستدل بها في كلمات العلماء على السقوط ، وهي الرضا بلزوم العقد . مع أن الدليل هنا إما نفي الضرر وإما الإجماع ، والأول منتف ، فإنه كما لا يجري مع الإقدام عليه كذلك ( 3 ) لا يجري مع الرضا به بعده . وأما الإجماع فهو غير ثابت مع الرضا . إلا أن يقال : إن الشك في الرفع لا الدفع ، فيستصحب ، فتأمل . أو ندعي أن ظاهر قولهم فيما نحن فيه : " إن هذا الخيار لا يسقط بالتصرف " شموله للتصرف بعد العلم بالغبن واختصاص هذا الخيار من بين الخيارات بذلك . لكن الإنصاف عدم شمول التصرف في كلماتهم لما بعد العلم بالغبن ، وغرضهم من تخصيص الحكم بهذا الخيار أن التصرف مسقط لكل خيار ولو وقع قبل العلم بالخيار - كما في العيب والتدليس - سوى هذا الخيار . ويؤيد ذلك ما اشتهر بينهم : من أن التصرف قبل العلم بالعيب والتدليس ملزم ، لدلالته على الرضا بالبيع فيسقط الرد ، وإنما يثبت الأرش في خصوص العيب لعدم دلالة التصرف على الرضا بالعيب .
--> ( 1 ) كما ادعاه في الجواهر 23 : 68 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 588 و 600 . ( 2 ) في " ش " زيادة : " عموم " . ( 3 ) في " ش " : " فكذلك " .