الشيخ الأنصاري
183
كتاب المكاسب
الثاني من المسقطات : اشتراط سقوط الخيار في متن العقد ، والإشكال فيه من الجهات المذكورة هنا ، أو المتقدمة في إسقاط الخيارات المتقدمة قد علم التفصي عنها . نعم ، هنا وجه آخر للمنع مختص ( 1 ) بهذا الخيار وخيار الرؤية ، وهو لزوم الغرر من اشتراط إسقاطه . قال في الدروس في هذا المقام ما لفظه : ولو اشترطا رفعه أو رفع خيار الرؤية ، فالظاهر بطلان العقد للغرر ( 2 ) ، انتهى . ثم احتمل الفرق بين الخيارين : بأن الغرر في الغبن سهل الإزالة . وجزم الصيمري في غاية المرام ببطلان العقد والشرط ( 3 ) ، وتردد فيه المحقق الثاني ، إلا أنه استظهر الصحة ( 4 ) . ولعل توجيه كلام الشهيد هو : أن الغرر باعتبار الجهل بمقدار مالية المبيع كالجهل بصفاته ، لأن وجه كون الجهل بالصفات غررا هو رجوعه إلى الجهل بمقدار ماليته ، ولذا لا غرر مع الجهل بالصفات التي لا مدخل لها في القيمة . لكن الأقوى الصحة ، لأن مجرد الجهل بمقدار المالية لو كان غررا
--> ( 1 ) في " ش " : " يختص " . ( 2 ) الدروس 3 : 276 ، مع تقديم وتأخير في بعض الألفاظ . ( 3 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 : 288 ، وفيه : " ولو شرط في العقد سقوط هذه الثلاثة ( أي خيار العيب والغبن والرؤية ) بطل الشرط والعقد على الخلاف " . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 302 - 303 .