الشيخ الأنصاري
169
كتاب المكاسب
الجامع ( 1 ) والمسالك ( 2 ) . وقد يشكل بأن هذا إنما يوجب عدم قبول قوله من حيث تقديم الظاهر على الأصل ، فغاية الأمر أن يصير مدعيا من جهة مخالفة قوله للظاهر ، لكن المدعي لما تعسر إقامة البينة عليه ولا يعرف إلا من قبله يقبل قوله مع اليمين ، فليكن هذا من هذا القبيل . إلا أن يقال : إن معنى ( 3 ) تقديم الظاهر جعل مدعيه مقبول القول بيمينه ، لا جعل مخالفه مدعيا يجري عليه جميع أحكام المدعي حتى في قبول قوله إذا تعسر عليه إقامة البينة ، ألا ترى أنهم لم يحكموا بقبول قول مدعي فساد العقد إذا تعسر عليه إقامة البينة على سبب الفساد ؟ مع أن عموم تلك القاعدة ثم اندراج المسألة فيها محل تأمل . ولو اختلفا في القيمة وقت العقد أو في القيمة بعده مع تعذر الاستعلام ، فالقول قول منكر سبب الغبن ، لأصالة عدم التغير ، وأصالة اللزوم . ومنه يظهر حكم ما لو اتفقا على التغير واختلفا في تأريخ العقد . ولو علم تأريخ التغير فالأصل وإن اقتضى تأخر العقد الواقع على الزائد عن القيمة ، إلا أنه لا يثبت به وقوع العقد على الزائد حتى يثبت الغبن . الشرط الثاني ( 4 ) : كون التفاوت فاحشا ، فالواحد بل الاثنان في
--> ( 1 ) جامع المقاصد 4 : 294 . ( 2 ) المسالك 3 : 204 . ( 3 ) في " ش " : " إن مقتضى " . ( 4 ) في " ش " : " الأمر الثاني " .