الشيخ الأنصاري

146

كتاب المكاسب

برد المبيع مع وجوده وبدله مع تلفه وعدم بقاء مال البائع عند المشتري بعد الفسخ . وفي جواز اشتراط رد بدله ولو مع التمكن من العين إشكال : من أنه خلاف مقتضى الفسخ ، لأن مقتضاه رجوع كل من العوضين إلى صاحبه ، فاشتراط البدل اشتراط للفسخ على وجه غير مشروع ، بل ليس فسخا في الحقيقة ( 1 ) . نعم ، لو اشترط رد التالف بالمثل في القيمي وبالقيمة في المثلي أمكن الجواز ، لأنه بمنزلة اشتراط إيفاء ما في الذمة بغير جنسه ، لا اشتراط ضمان التالف المثلي بالقيمة والقيمي بالمثل ، ولا اشتراط رجوع غير ما اقتضاه العقد إلى البائع ، فتأمل . ويجوز اشتراط الفسخ لكل منهما برد ما انتقل إليه أو بدله ، والله العالم .

--> ( 1 ) لم يذكر المؤلف قدس سره الشق الآخر للإشكال ، اتكالا على وضوحه ، وهو عموم : " المؤمنون عند شروطهم " .