الشيخ الأنصاري
14
كتاب المكاسب
وفيه : أنه إن أراد غلبة الأفراد ، فغالبها ينعقد جائزا لأجل خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط ، وإن أراد غلبة الأزمان ، فهي لا تنفع في الأفراد المشكوكة ، مع أنه لا يناسب ما في القواعد من قوله : وإنما يخرج من الأصل لأمرين : ثبوت خيار أو ظهور عيب ( 1 ) . الثاني : القاعدة المستفادة من العمومات التي يجب الرجوع إليها عند الشك في بعض الأفراد أو بعض الأحوال ( 2 ) . وهذا حسن ، لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في توجيه الأصل . الثالث : الاستصحاب ( 3 ) ، ومرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرد فسخ أحدهما . وهذا حسن . الرابع : المعنى اللغوي ، بمعنى أن وضع البيع وبناءه عرفا وشرعا على اللزوم وصيرورة المالك الأول كالأجنبي ، وإنما جعل الخيار فيه حقا خارجيا لأحدهما أو لهما ، يسقط بالإسقاط وبغيره . وليس البيع كالهبة التي حكم الشارع فيها بجواز رجوع الواهب ، بمعنى كونه حكما شرعيا له أصلا وبالذات بحيث لا يقبل الإسقاط ( 4 ) .
--> ( 1 ) القواعد 2 : 64 . ( 2 ) أشار إليه الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 32 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 3 بلفظ : " ويمكن كونه بمعنى القاعدة " . ( 3 ) صرح بذلك العلامة قدس سره في عبارته المتقدمة عن التذكرة . ( 4 ) قال الشهيدي قدس سره : " قد حكي هذا الوجه عن السيد الصدر في مقام توجيه مراد الشهيد قدس سره من قوله : " الأصل في البيع اللزوم " كي يندفع عنه إيراد الفاضل التوني عليه بإنكاره الأصل ، لأجل خيار المجلس " ، ( هداية الطالب : 406 ) ، وراجع شرح الوافية ( مخطوط ) : 323 .