الشيخ الأنصاري
137
كتاب المكاسب
وناقش بعض من تأخر عنه فيما ذكره قدس سره - من كون حدوث الخيار بعد الرد لا قبله - : بأن ذلك يقتضي جهالة مبدأ الخيار ، وبأن الظاهر من إطلاق العرف وتضعيف كثير من الأصحاب قول الشيخ ( 1 ) بتوقف الملك على انقضاء الخيار ببعض الأخبار - المتقدمة في هذه المسألة الدالة على أن غلة المبيع للمشتري - هو كون مجموع المدة زمان الخيار ( 2 ) ، انتهى . أقول : في أصل الاستظهار المتقدم والرد المذكور عن المصابيح والمناقشة على الرد نظر . أما الأول : فلأنه لا مخصص لدليل سقوط الخيار بالتصرف المنسحب في غير مورد النص عليه باتفاق الأصحاب . وأما بناء هذا العقد على التصرف فهو من جهة أن الغالب المتعارف البيع بالثمن الكلي ، وظاهر الحال فيه كفاية رد مثل الثمن ، ولذا قوينا ( 3 ) حمل الإطلاق في هذه الصورة على ما يعم البدل ، وحينئذ فلا يكون التصرف في عين الفرد المدفوع دليلا على الرضا بلزوم العقد ، إذ لا منافاة بين فسخ العقد وصحة هذا التصرف واستمراره ، وهو مورد الموثق المتقدم أو منصرف إطلاقه . أو من جهة تواطؤ المتعاقدين على ثبوت الخيار مع التصرف أيضا ، أو للعلم بعدم الالتزام بالعقد بمجرد التصرف في الثمن ، وقد مر ( 4 )
--> ( 1 ) يأتي قول الشيخ في أحكام الخيار ، في مسألة : أن المبيع يملك بالعقد . ( 2 ) الجواهر 23 : 40 ، مع تفاوت في بعض الألفاظ . ( 3 ) راجع الصفحة 133 . ( 4 ) مر في الصفحة 103 .