الشيخ الأنصاري
12
كتاب المكاسب
الأحكام ، فيخرج ما كان من قبيل الإجازة والرد لعقد الفضولي والتسلط على فسخ العقود الجائزة ، فإن ذلك من الأحكام الشرعية لا من الحقوق ، ولذا لا تورث ولا تسقط بالإسقاط . وقد يعرف بأنه : ملك إقرار العقد وإزالته ( 1 ) . ويمكن الخدشة فيه بأنه : إن أريد من " إقرار العقد " إبقاؤه على حاله بترك الفسخ ، فذكره مستدرك ، لأن القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه ، إذ القدرة لا تتعلق بأحد الطرفين . وإن أريد منه إلزام العقد وجعله غير قابل لأن يفسخ ، ففيه : أن مرجعه إلى إسقاط حق الخيار ، فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار ، مع أن ظاهر الإلزام في مقابل الفسخ جعله لازما مطلقا ، فينتقض بالخيار المشترك ، فإن لكل منهما إلزامه من طرفه لا مطلقا . ثم إن ما ذكرناه من معنى الخيار هو المتبادر منه ( 2 ) عند الإطلاق في كلمات المتأخرين ، وإلا فإطلاقه في الأخبار ( 3 ) وكلمات الأصحاب على سلطنة الإجازة والرد لعقد الفضولي وسلطنة الرجوع في الهبة وغيرهما من أفراد السلطنة شائع .
--> ( 1 ) عرفه بذلك الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 43 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 8 : 177 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 23 : 3 . ( 2 ) في " ش " زيادة : " عرفا " . ( 3 ) راجع الوسائل 17 : 527 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 و 2 ، و 13 : 336 ، الباب 4 من أبواب أحكام الهبات ، الحديث 6 .