الشيخ الأنصاري
100
كتاب المكاسب
وإن كان المراد مطلق التصرف بشرط دلالته على الرضا بلزوم العقد - كما يرشد إليه وقوعه في معرض التعليل في صحيحة ابن رئاب ( 1 ) ، ويظهر من استدلال العلامة وغيره على المسألة بأن التصرف دليل الرضا بلزوم العقد - فهو لا يناسب إطلاقهم الحكم بإسقاط التصرفات التي ذكروها . ودعوى : أن جميعها مما يدل - لو خلي وطبعه - على الالتزام بالعقد ، فيكون إجازة فعلية ، كما ترى ! ثم إن قوله عليه السلام في الصحيحة : " فذلك رضى منه " يراد منه الرضا بالعقد في مقابلة كراهة ضده أعني الفسخ ، وإلا فالرضا بأصل الملك مستمر من زمان العقد إلى حين الفسخ ، ويشهد لهذا المعنى رواية عبد الله بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام عن أبيه عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل اشترى عبدا بشرط إلى ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف بالله تعالى ما رضيه ، ثم هو برئ من الضمان " ( 2 ) فإن المراد بالرضا الالتزام بالعقد ، والاستحلاف في الرواية محمولة على سماع دعوى التهمة أو على صورة حصول القطع للبائع بذلك . إذا عرفت هذا فقوله عليه السلام : " فذلك رضى منه ولا شرط [ له ] " ( 3 ) يحتمل وجوها :
--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة 97 . ( 2 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 4 . ( 3 ) لم يرد في " ق " .