علي الأحمدي الميانجي

681

مكاتيب الرسول

لأي ( 1 ) . كاتبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأسلم بعد أن كتب إليه ( 2 ) وقال ابن سعد : أخبرنا هشام بن محمد قال : حدثنا حبان بن هاني . . . بن مالك بن لأي الهمداني ثم الأرحبي عن أشياخهم قالوا : قدم قيس بن مالك بن سعد بن لأي الأرحبي على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو بمكة فقال : يا رسول الله أتيتك لأؤمن بك وأنصرك ، فقال له : مرحبا بك ، أتأخذوني بما في يا معشر همدان ؟ قال : نعم بأبي أنت وأمي ، قال : فاذهب إلى قومك فإن فعلوا فارجع أذهب معك . فخرج قيس إلى قومه ، فأسلموا واغتسلوا في جوف المحورة ( 3 ) وتوجهوا إلى القبلة ثم خرج بإسلامهم إلى رسول الله فقال : قد أسلم قومي وأمروني أن آخذك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) نعم وافد القوم قيس ، وقال وفيت وفى الله بك ومسح بناصيته وكتب عهده على قومه " ( 4 ) . أقول : إن كان وفوده قبل الهجرة بمكة كما هو صريح كلام ابن سعد ونقله ابن حجر والأثير عن ابن ماكولا والكلبي وغيرهما ، فلا يناسب ذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) في الكتاب : استعملتك ، لأن بعث العمال كان بعد الهجرة قطعا ، ولا يوافق أيضا ما تقدم : أن همدان أسلموا سنة تسع بيد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكذا لا يلائم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وأقطعتك من ذرة نسار . . . " . وبالجملة مضمون الكتاب يناسب أن يكون الاسلام قد غلب على البلاد واستعمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العمال وفرض على المسلمين الزكاة

--> ( 1 ) راجع الإكليل 10 : 220 والإصابة 3 : 258 / 7229 وأسد الغابة 4 : 224 والطبقات 1 / ق 2 : 73 . ( 2 ) أسد الغابة 4 : 224 . ( 3 ) في القاموس ومعجم البلدان أن المحورة من بلاد مراد وفي الإكليل 10 : 81 و 123 ما يظهر منه أنها من بلاد همدان كما تقدم . ( 4 ) الطبقات 1 / ق 2 : 73 ونقل في أسد الغابة في ترجمة قيس عن ابن ماكولا ذلك مختصرا وراجع الإصابة 3 : 258 .