علي الأحمدي الميانجي
668
مكاتيب الرسول
يربون لهم في الجاهلية ، فجاء الاسلام ولهم عليهم مال كثير ، فأتاهم بنو عمرو يطلبون رباهم فأبى بنو المغيرة أن يعطوهم في الاسلام ورفعوا ذلك إلى عتاب بن أسيد ، فكتب عتاب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فنزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ) * إلى قوله : * ( لا تظلمون ) * . فكتب بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى عتاب وقال : " إن رضوا وإلا فأذن لهم بحرب " . المصدر : راجع أيضا تفسير الطبري 3 : 71 وروح المعاني 3 : 53 ومجمع البيان 2 : 392 وتفسير القرطبي 3 : 363 وتفسير الثعالبي 1 : 226 والمفصل 7 : 430 والوثائق السياسية : 286 / 181 - الف - ب . وفي الدر المنثور : " وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال : نزلت هذه الآية في بني عمرو بن عمير بن عوف الثقفي ومسعود بن عمرو بن عبد ياليل بن عمرو ، وربيعة بن عمرو ، وحبيب بن عمير ، وكلهم أخوة وهم الطالبون ، والمطلوبون بنو المغيرة من بني مخزوم ، وكانوا يداينون بني المغيرة في الجاهلية بالربا ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صالح ثقيفا فطلبوا رباهم إلى بني المغيرة ، وكان مالا عظيما ، فقال بنو المغيرة : والله لا نعطي الربا في الاسلام وقد وضعه الله ورسوله عن المسلمين فعرفوا شأنهم معاذ بن جبل ويقال : عتاب بن أسيد فكتب إلى رسول الله أن بني عمرو بن عمير يطلبون رباهم عند بني المغيرة فأنزل الله * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ) * فكتب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى معاذ بن جبل : " أن أعرض عليهم هذه الآية ، فإن فعلوا فلهم رؤوس أموالهم ، وإن أبوا فأذنهم بحرب من الله ورسوله " .