علي الأحمدي الميانجي
643
مكاتيب الرسول
الأصل : " واعلموا أن الله معكم يراكم ويرى أعمالكم ويعلم ما تصنعونه ( 1 ) ، فاتقوا الله وكونوا على حذر إنما هذه أمانة ائتمنني عليها ربي أبلغها عباده عذرا منه إليهم وحجة احتج بها على من [ يعلمه ] ( 2 ) من خلقه جميعا ، فمن عمل بما فيه نجا ، ومن تبع ( 3 ) ما فيه اهتدى ، ومن خاصم به فلح ( 4 ) ، ومن قاتل به نصر ، ومن تركه ضل حتى يراجعه ، تعلموا ( 5 ) ما فيه وسمعوه ( 6 ) آذانكم ، وأوعوه أجوافكم واستحفظوه قلوبكم ، فإنه نور الأبصار ، وربيع القلوب ، وشفاء لما في الصدور ، وكتابه أمرا ومعتبرا وزجرا ( 7 ) وعظة وداعيا إلى الله ورسوله وهذا هو الخير الذي لا شر فيه " . الشرح كتاب محمد رسول الله ( 8 ) ( صلى الله عليه وآله ) للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين يدعو إلى الله عز وجل ورسوله [ أمرهم ] أن يدعوا إلى ما فيه ( 9 ) من حلال وينهاه عما فيه من حرام ، ويدل على ما فيه من رشد وينهى عما فيه من الغي " ( 10 ) .
--> ( 1 ) ما تصنعون كله . ( 2 ) بلغه من الخلق جميعا . ( 3 ) اتبع . ( 4 ) أفلح . ( 5 ) فتعلموا . ( 6 ) واسمعوه . ( 7 ) وكفى بهذا آمرا ومعتبرا وزاجرا . ( 8 ) كتاب محمد بن عبد الله رسول الله ونبيه . ( 9 ) يأمره أن يدعو إلى ما فيه من حلال وينهى عما فيه من حرام . ( 10 ) كتاب أئتمن عليه نبي الله العلاء بن الحضرمي وخليفته سيف الله خالد بن الوليد وقد أعذر إليهما في الوصية بما في هذا الكتاب وإلى من معهما من المسلمين ولم يجعل لأحد منهم عذرا في إضاعة شئ منه لا الولاة ولا المتولي عليهم ممن بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا فلا عذر له ولا حجة ولا يعذر بجهالة شئ مما في هذا الكتاب كتب هذا الكتاب ( إلى آخر ما تقدم في المصدر ) .