علي الأحمدي الميانجي
628
مكاتيب الرسول
" وإحلال ما أحل الله لهم في كتابه " بأن لا يحرموا عليهم من عند أنفسهم ما أحل الله تعالى ، ولا يحللوا ما حرم الله عليهم . وما حرمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) داخل فيما حرمه الله تعالى في كتابه لقوله تعالى : * ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 2 ) . " وأن يخلعوا الأنداد " الأنداد جمع الند بالكسر : أي المثل ولا يكون إلا مخالفا يقال : ما له ند أي : ما له نظير ومثل ، قال تعالى : * ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) * ( 3 ) يخلعوا الأنداد أي ينزعونهم ، ولا يقال إلا في ترك الدون من أعلى منه وأطلق ذلك هنا بزعمهم الأنداد آلهة . " ويبرأوا من الشرك " الشرك اسم من شرك وأشرك من أشرك بالله أي : جعل لله شريكا في الخلق أو العبادة والربوبية ، والغالب هو الثاني لأن مشركي العرب كانوا معتقدين بأن الخالق هو الله تعالى ، وإنما أشركوا في التدبير والربوبية كما هو واضح فعبدوهم لأجل ذلك . والكفر الجحود وضده الإيمان . والنفاق : إظهار الإيمان مع تبطين الكفر من نفق اليربوع منافقة ونفاقا أخذ في نافقاته وخرج ودخل فيها ضد . أي : فادعوهم إلى البراءة من الشرك والكفر والنفاق . " وأن يكفروا بعبادة . . . " الطواغيت جمع الطاغوت : كل متعد ، كل رأس
--> ( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) النجم 3 و 4 . ( 3 ) البقرة : 22 .