علي الأحمدي الميانجي
601
مكاتيب الرسول
وأدب قومه من نفسياته وإيمانه المتعرق ! ! ! ما نقضوه بعيد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وقاتلوا المسلمين ، وقاتلوا أمير المؤمنين عليا ( عليه السلام ) بعد ذلك مع معاوية ( 1 ) . كان الرجل أموي المسلك والمذهب ، القذة بالقذة ، إذ كان حليفهم في صدر الاسلام ، ومن الأعاجيب ما قيل : إنه أسلم بمكة قديما مع قولهم بأنه حالف بني عبد شمس في مجيئه للاسلام وبنو عبد شمس يسعون وقتئذ في إطفاء نور الله . والذي أظن أن حليف بني عبد شمس لم يكن ليسلم بمكة ، وأسلم في سنة سبع حين جاء وفد قومه إسلاما أموي النزعة ثم افتعل الفضائل فيه وفي إسلامه وقومه ، فراجع سيرة زيني دحلان 3 : 46 وفي كونه من عمال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعوثه إلى الدعوة تردد ، بل المظنون أنه رجع إلى قومه وأدبهم أدبا أمويا انتج بعد ذلك نتائج سيئة . كان عبد الله بن قيس مجانبا لعلي يخذله ويخذل الناس عنه في ضؤولة عقله ومهانة نفسه وكلالة حده . 2 - عبد الله بن زيد ( وفي أسد الغابة عبد الله بن رواحة ) والأول أثبت لما مر آنفا ، ذكره ابن هشام في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى زرعة بن ذي يزن وكذا الطبري والحلبي وغيره واحتمل ابن حجر كونه عبد الله بن زيد الضمري ( من بني ضمرة بفتح الضاد وسكون الميم بطن من كنانة وهم بنو ضمرة بن بكر راجع معجم قبائل العرب : 669 ونهاية الإرب : 296 ) أحد رسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الملوك فبعثه إلى أحد مخاليف اليمن . 3 - مالك بن عبادة قال ابن الأثير : هو مالك بن عبادة الهمداني قدم على
--> ( 1 ) معجم قبائل العرب : 31 وان شئت زيادة معرفة في تهالكهم في نصرة معاوية ، فراجع تأريخ نصر بن مزاحم وغيره وقد تقدم الكلام حول إيمانه ونفاقه في الفصل التاسع في علل إحراق الأحاديث .