علي الأحمدي الميانجي

576

مكاتيب الرسول

الشرح : " إن من اعتبط مؤمنا " أخرجه البيهقي في سننه الكبرى 8 : 25 عن سليمان بن داود عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبيه عن جده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كتب إلى أهل اليمن ، فذكر الحديث قال : وكان في الكتاب : " إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول " وكذا أخرجه الدارمي 2 : 188 والنسائي 8 : 58 والمصنف لعبد الرزاق 9 : 273 والمواهب اللدنية شرح الزرقاني 3 : 333 . قال ابن الأثير : فيه : " من اعتبط مؤمنا قتلا فإنه قود " أي : قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله فإن القاتل يقاد به ويقتل وكل من مات بغير علة فقد اعتبط . . وقال الخطابي في معالم السنن ، وشرح هذا الحديث فقال اعتبط قتله أي : قتله ظلما لا عن قصاص . ( وراجع أيضا اللسان وغريب الحديث لأبي عبيد ونيل الأوطار 7 : 213 . وتقييده بقوله : " عن بينة " أي : ثبت القتل عن بينة لا بالظنة والتهمة ، فإنه قود أي : قصاص إلا أن يرضى أولياء المقتول بالعفو أو الدية على تفصيل مذكور في محله وفي النسخة : " عن بينة " وهو تصحيف . " أوعب جدعا " أي : قطع جميعه والايعاب : الاستقصاء والاستيعاب ، وفي كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم " أوعى " كما تقدم والجدع : قطع الأنف أو الاذن أو الشفة وهو بالأنف أخص يقال رجل أجدع أي : مقطوع الأنف ( 1 ) والمأمومة : الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ ( النهاية ) . " ثلثا " بحذف المضاف أي : ثلث الدية " أو ثلث الدية " ترديد من

--> ( 1 ) راجع نيل الأوطار 7 : 213 - 218 في تفسير هذه الجملة وغيرها من الجمل .