علي الأحمدي الميانجي

557

مكاتيب الرسول

" بهدايته " وفي السيرة والبداية والنهاية " بهداه " . " وصفيه " أي : صفي النبي وهو ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة ( ية ) وهو يختص بالنبي والأئمة من بعده ، ذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع الخمس في كثير من كتبه . وفي النص الآتي " وأعطيتم من المغانم خمس الله " . وقد مضى الكلام عليه في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم وسيأتي أيضا ، وفي هذا النص علق ( صلى الله عليه وآله ) هدايتهم على هذه المذكورات ، وهو يشعر بأن الهداية إنما هي بالعمل ولا يكفي الاقرار باللسان فقط ، فلا ينجيهم الايمان باللسان عن التعذيب والقتل إن لم يعملوا بما ذكر ، ويؤيده ما صرح به ( صلى الله عليه وآله ) بأنه من عمل بهذه فله ذمة الله ورسوله ، والمعنى أن من لم يعمل بهذه فليس له ذمة الله الخ ويمكن أن يكون ذلك كناية عن كفرهم أو عدم قبول إظهارهم الاسلام كما سيأتي . " وقتلكم المشركين " يستفاد من عهوده ومواثيقه أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يشترط على من أسلم أن يقطع الموادة الرابطة مع المشركين ، وقطع الروابط والمواصلات معهم من شروط العهد ، وفي هذا يحبذ لهم قتلهم المشركين ، وسيأتي قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وظاهر المؤمنين على المشركين " أي : إن كان بينهم قتال فلينصروا المسلمين المؤمنين على المشركين ، وخص ( صلى الله عليه وآله ) المشركين دون اليهود والنصارى ، ولعله لأن عليهم الجزية أو الاسلام أو القتال وأما المشركون فليس عليهم إلا الاسلام أو الحرب ، ولا تقبل منهم الجزية ، فإن لم يسلموا فهم محاربون . الأصل " وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وما