علي الأحمدي الميانجي
532
مكاتيب الرسول
الراغب : هو العظم الذي عنده ملتقى القدم والساق ، وفي النهاية : الكعبان : العظمان الناتيان عند مفصل الساق والقدم عن الجنبين ، وذهب قوم إلى أنهما العظمان اللذان في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة ، أو هما على حد المفصل بين الساق والقدم ، وعن عميد الرؤساء أنه صنف كتابا في الكعب ( راجع كتب التفسير عند تفسير الآية : 6 من المائدة ومسالك الأفهام للكاظمي 1 : 43 وفتح الباري 1 : 234 وعمدة القاري 2 : 230 وكتب اللغة كاللسان وتاج العروس وكتب الفقه . . . " . " وأن يمسحوا رؤوسهم " وفي الطبري " ويمسحون برؤوسهم " وكذا في السيرة وهو الموافق للقرآن الكريم الدال على كفاية مسح بعض الرأس كما أشار إليه في الحديث عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) : " فعرفنا حين قال برؤوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء " ( الوسائل 1 : 290 ) . قيد ( صلى الله عليه وآله ) كل ذلك بقوله : " كما أمرهم الله " أي : في القرآن الكريم من كون المسح على بعض الرأس والرجل لمكان الباء وغسل اليد من المرفق إلى الأصابع على ما يعرفه العارف بأساليب الكلام ، والبحث في ذلك كله موكول إلى كتب التفسير والفقه ، وهذه الآية ( الآية : 6 من المائدة ) اختلف فيها الفريقان فطال بينهما الحوار وكثر اللغط والجدال ، فاستدل كل على ما يوافق مذهبه ، وللمتدبر المنصف أن يلاحظ الآية الكريمة فيتخذ منها عقيدته دون أن يأولها على رأيه ، والظاهر منها هو ما فسرها به أهل البيت ( عليهم السلام ) وفقهاؤهم فراجع وتأمل . " وأن يغلس بالصبح " وفي الطبري " بالفجر " والغلس : ظلمة آخر الليل ، والمراد أن يصلي صلاة الفجر ولما يرتفع الغلس حين اختلاط الظلام بنور الصبح ، وغلس بالصبح أي صلى في هذا الوقت ، ومنه حديث الإفاضة : " كنا نغلس من جمع إلى منى " أي : نسير إليها في ذلك الوقت . " ويهجر بالهاجرة " من هجر تهجيرا فهو مهجر لغة حجازية أريد المبادرة