علي الأحمدي الميانجي
507
مكاتيب الرسول
القطعية ، ثم جاء بعده ابن كثير في البداية والنهاية فذكر المكرمة وحذف عليا ( عليه السلام ) ، وأعجب من ذلك كله ما أخرجه السيوطي في تفسير الآية المباركة عن ابن عساكر عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) في هذه الآية : * ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * قال : " فجاء بأبي بكر وولده وبعمر وولده وبعثمان وولده وبعلي وولده " ( وراجع سيرة دحلان أيضا ) . وأعجب من ذلك كله ما في المنار ناقلا عن أستاذه : " أن الروايات متفقة على أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اختار للمباهلة عليا وفاطمة وولديهما ، ويحملون كلمة " نساءنا " على فاطمة وكلمة " أنفسنا " على علي فقط ، ومصادر هذه الروايات الشيعة ، ومقصدهم منها معروف ، وقد اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا حتى راجت على كثير من أهل السنة ( راجع 3 : 322 ) ثم أخذ في الاشكال على الحديث لفظا ومعنى . ونقل العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه في تفسيره القيم الميزان 3 : 257 كلامه وأوضح فساده قائلا : " وهذا الكلام وأحسب أن الناظر فيه يكاد يتهمنا في نسبته إلى مثله ، واللبيب لا يرضى بإيداعه وأمثاله في الزبر العلمية إنما أوردناه على وهنه وسقوطه ليعلم أن النزعة والعصبية إلى أين تورد صاحبها من سقوط الفهم ورداءة النظر ، فيهدم كل ما بنى عليه ، ويبني كل ما هدمه ، ولا يبالي ، ولأن الشر يجب أن يعلم ليجتنب عنه " ( ثم أخذ في جوابه فراجع ) . 31 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى رجل من أهل الكتاب : عن عمرو بن عثمان بن موهب قال : " سمعت أبا بردة يقول : كتب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى رجل من أهل الكتاب : " أسلم أنت " فلم يفرغ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من كتابه حتى أتاه كتاب من ذلك الرجل أنه يقرأ على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيه السلام فرد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في أسفل كتابه " ولم ترو نصوصها كاملة .