علي الأحمدي الميانجي
482
مكاتيب الرسول
" بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى زياد بن جهور ، أما بعد ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو " . الشرح : زياد ( كما في الاستيعاب وزيادة كما في الإصابة وأسد الغابة وصرح ابن الأثير بقوله : زيادة بزيادة هاء ) ابن جهور اللخمي العممي وعمم هو ابن نمارة بن لخم وبعض الناس يقوله بميم واحدة وليس بشئ ، وعداده في فلسطين وبها ولده وقبيلته ، ولخم كانوا متفرقين ومن بلادهم جولان وحوران ، ومن بلادهم بفلسطين رفح وحدس بالشام ( راجع معجم قبائل العرب 3 ونهاية الإرب : 375 ) وكان منهم ملوك بالحيرة وما بين عمان والبحرين واليمامة إلى الطائف من قبل كسرى كما في الطبري 2 : 149 ومنهم آل المنذر ملوك العراق ( 1 ) . كانت لخم بالشام وفلسطين من أتباع الروم وأنصاره كما هو مشاهد في حروب الإسلام مع الروم في مؤتة وغيرها ، وحاربوا مع معاوية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . " سلم أنت " مضى الكلام حوله في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لهلال وكتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى يحنة بن روبة ، وهذا الكتاب نحو كتابه ( صلى الله عليه وآله ) ليحنة فيه تأليف وترغيب حيث شرع بقوله " سلم أنت " و " أحمد الله إليك " على خلاف أسلوب الكتب التي كتبت للدعوة إلى الإسلام كما لا يخفى وفي مجمع الزوائد بعد سلم أنت " سلام عليك " . " أذكرك الله واليوم الآخر " إيقاظ وتنبيه بما يعتقده المخاطب ويعلمه ، فكأن زيادا كان رجلا متألها عارفا بالله واليوم الآخر ، فلعله كان نصرانيا أو يهوديا ،
--> ( 1 ) وفي تنقيح المقال 1 : 461 " زيادة جهور اللخمي " وفي قاموس الرجال 4 : 232 : إن الصحيح زيادة جهور وهو الصحيح .