علي الأحمدي الميانجي
475
مكاتيب الرسول
العمال أن الذي جاء هو ابن العلماء رسولا من صاحب إيلة ، فابن العلماء هو رسول يحنة ، وظاهر كلمات من نقلنا عنهم أن الذي جاء هو صاحب إيلة نفسه لا رسوله واسمه يحنة بن رؤبة . " سروات " جمع سراة وهي أعلى كل شئ ، والسروات في بلاد العرب كثيرة ، قال ياقوت : " السرو من الجبل ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غلظ الجبل ، ومنه : سرو حمير لمنازلهم ، وهو النعف والخيف " ثم ذكر سروات القبائل ، وذكر بعضها في القاموس . وراجع لسان العرب 14 : 383 في سرى - وهو المعبر عنه بالفارسية " كوه پايه " . " أيلة " بالفتح وسكون التحتانية بعدها لام مفتوحة ( راجع فتح الباري 3 : 273 وعمدة القاري 9 : 64 ومعجم البلدان ) مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام ، مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير ، وهي مدينة لليهود الذين حرم الله عليهم السمك في السبت فخالفوا ومسخوا قردة وخنازير ، وبها في يد اليهود عهد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما قال تعالى : * ( واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون ) * ( 1 ) . " سلم أنتم " مضى شرحه في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى الهلال ، وتسليمه ( صلى الله عليه وآله ) عليهم وهم
--> ( 1 ) الأعراف : 163 وراجع البقرة : 62 والنساء : 47 و 154 . وإن شئت الوقوف على تحقيق ما نقلناه عن معجم البلدان 1 : 292 راجع المنار 1 : 344 حيث قال : ذهب جمهور المفسرين إلى أن تلك القرية أيلة والقرطبي 7 : 305 عن ابن عباس والسدي والطبري 9 : 62 عن ابن عباس وعبد الله بن كثير والكشاف 2 : 161 ونور الثقلين 2 : 88 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن كتاب علي ( عليه السلام ) والتبيان 5 : 15 والرازي 15 : 36 ومجمع البيان 1 : 491 والبحار 14 : 49 عن القمي و 1 : 54 عن سعد السعود لابن طاووس عن تفسير ابن عقدة وقصص الأنبياء : 60 عن مجمع البيان وراجع ابن كثير 3 : 238 وأبو الفتوح 2 : 478 والبرهان 2 : 42 عن القمي و : 43 عن العياشي وروح البيان 3 : 264 وروح المعاني 9 : 90 والدر المنثور 3 : 136 و 137 .