علي الأحمدي الميانجي
441
مكاتيب الرسول
معه من المسلمين ، فإذا جاءك فأقرهم " ولا تكاد تتعلق بالمكتوب المرسل في السنة السادسة أو السابعة للهجرة حيث كان قد مضى خمس عشرة سنة على هجرة جعفر الطيار إلى الحبشة ، وكان على وشك الرجوع إلى دار الإسلام ، ومما يجدر بالذكر أن الحلبي والقسطلاني والقلقشندي لا يذكرون هذه العبارة في متن المكتوب رقم 21 وهي لا توجد في أصل المكتوب الذي اكتشف حديثا ، والراجح أن شمولها سهو من الطبري أو من رووه عنه ، فنظن أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان قد أعطى ابن عمه جعفر كتابا إلى النجاشي وقت هجرته إلى الحبشة طالبا من النجاشي العادل الاعتناء بحال اللاجئين الغرباء في بلاده " . أقول : إن كان الراجح عنده سهو الطبري وابني الأثير وكثير والبيهقي والمجلسي وابن خلدون والدياربكري ، فكيف ومن أين ظن أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أعطى ابن عمه . . . وكيف كان الراجح عنده كون الزيادة سهوا مع أن الأصل عدم الزيادة بل الغالب في السهو الإسقاط . ويحتمل أن يكون كتابين متعددين أحدهما كتب في بدء الهجرة ، والآخر بعدها بزمان كما احتمله في كتاب نشأة الدولة الاسلامية . وعلى كل حال هذا الكتاب مشتمل على الدعوة إلى الإسلام والايصاء بجعفر ومن معه وببيان رسالة عيسى ( عليه السلام ) ونفي ألوهيته . وهنا احتمال آخر ذكره الحلبي 2 : 212 قال : " ولما أوقع الله تعالى بالمشركين يوم بدر واستأصل وجوههم قالوا : إن ثارنا بأرض الحبشة ، فلنرسل إلى ملكها ليدفع إلينا من عنده من أتباع محمد فنقتلهم بمن قتل منا ، فأرسلوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلى النجاشي ليدفع اليهما من عنده من المسلمين ، فأرسلوا معهما هدايا وتحفا للنجاشي ، فلما بلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث إلى النجاشي عمرو بن