علي الأحمدي الميانجي
421
مكاتيب الرسول
قرآنا مبينا " كذا في فتوح الشام وفي الجمهرة ورسالات نبوية : " وأنزل علي قرآنا " بحذف كتابا مبينا و " يدخل الناس في فيه " وفي الجمهرة ورسالات نبوية : " ويدخل الناس في ملتي " . " دعاية الإسلام " وفي تأريخ الخميس " بداعية الإسلام " والمعنى واحد . بحث تأريخي : كتب ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك اليوم ( الذي كتب فيه إلى الملوك ) إلى المقوقس عظيم القبط وكان نصرانيا مع حاطب بن أبي بلتعة ( 1 ) فجاء به حاطب حتى دخل مصر فلم يجده هناك ، فذهب إلى الإسكندرية ، فأخبر أنه في مجلس مشرف على البحر ، فركب حاطب سفينة وحاذى مجلسه وأشار بالكتاب إليه ، فلما رآه المقوقس أمر باحضاره بين يديه فلما جئ به نظر إلى الكتاب وفضه وقرأه . وقال لحاطب : ما منعه إن كان نبيا أن يدعو على من خالفه وأخرجه من بلده إلى غيرها أن يسلط عليهم فاستعار منه الكلام ثم سكت . فقال له حاطب : ألست تشهد أن عيسى بن مريم رسول الله ؟ فما له حيث أخذه قومه فأرادوا أن يقتلوه أن لا يكون دعا عليهم أن يهلكهم الله تعالى حتى رفعه الله إليه ؟ قال : أحسنت أنت حكيم من عند حكيم ( 2 ) .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 : 281 وزيني دحلان هامش الحلبية 3 : 70 ودلائل النبوة للبيهقي 4 : 396 والبداية والنهاية 4 : 272 وحياة الصحابة 1 : 117 و 118 والإصابة 3 : 530 و 531 وأسد الغابة 1 وقاموس الرجال 3 : 42 والبداية والنهاية 4 : 272 وحياة الصحابة 1 : 117 وزاد المعاد 3 : 61 والتراتيب 1 : 183 و 186 وكنز العمال 10 : 399 والمنتظم 5 : 9 . ( 2 ) حاطب بن أبي بلتعة يكنى أبو عبد الله ، وقيل : أبو محمد من بني خالفة بطن من لخم وقيل : إنه من مذحج وهو حليف لبني أسد ويقال : حليف للزبير بن العوام ( قال ابن الأثير حليف لبني أسد ثم للزبير بن العوام ) اتفقوا على شهوده بدرا وهو الذي كتب إلى أهل مكة يعلمهم عزيمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتح مكة وقصته مشهورة وبعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المقوقس ثم أرسله عمر أيضا إليه ، وفي الإصابة عن المرزباني في معجم الشعراء أنه كان أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها راجع الإصابة والاستيعاب وأسد الغابة .