علي الأحمدي الميانجي
419
مكاتيب الرسول
لفظ الكتاب على هذا النقل يخالف ما نقله الأعلام من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المقوقس كما مر ، وهذا يكفي في الضعف ، مع أن أسلوب الكتاب يخالف أساليب كتبه ( صلى الله عليه وآله ) سيما أن فيه إيذانا بالحرب وتهديدا ، وهو لا يوافق الاعتبار ، إذ الكتاب كان في آخر السنة السادسة أو أول السنة السابعة ، إلا على ما مر من الأموال : 33 وفي ط : 20 من كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى الملوك بعد نزول آية الجزية فيكون كتابا ثانيا إلى المقوقس . هذا مع أن كتاب الواقدي لا يخلو من ضعف ، لأنه يشبه أساطير القصاصين والطرقية ، وإمارات الافتعال في قصص الكتاب لائحة كما لا يخفى على من قرأها وتدبرها ، وصرح في موضعين من الكتاب ( 1 : 116 و 154 ) بكون الغرض من تأليف الكتاب إرغام الروافض ، فأخذ في نحت الفضائل وتلفيق الكرامات لخالد وأبي عبيدة وضرار بن الأزور وأضرابهم فراجع وتدبر . قال المؤرخ المحقق المسعودي في مروج الذهب 4 : 33 : " وفي سنة تسع ومائتين مات الواقدي ، وهو محمد بن عمرو بن واقد مولى بني هاشم ، وهو صاحب السيرة ، وقد ضعف في الحديث " . ونقل في ناسخ التواريخ قبل أن ينقل النص المشهور النص الآتي : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله ورسوله إلى عظيم القبط ، والسلام على من اتبع الهدى ، توكل بالله العظيم في كل الأحوال ، فإن توليت فعليك بالعدل والقسط ، يا أهل الكتاب سيروا إلى كلمة بيننا وبينكم أن لا تعبدوا إلا الله ولا تعودوا " ( 1 ) .
--> ( 1 ) المصدر في بيان سيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : 279 .