علي الأحمدي الميانجي
416
مكاتيب الرسول
قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم . قال : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ، يا أخا تنوخ إني كتبت بكتابي إلى النجاشي فخرقها والله مزقه ومخرق ملكه ، وكتبت إلى صاحبكم بصحيفة فأمسكها ، فلن يزال الناس يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير ، وكتبت إلى كسرى والله ممزقه وممزق ملكه . قلت : هذه إحدى الثلاث التي أوصاني بها وأخذت سهما من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي . ثم إنه ناول الصحيفة رجلا عن يساره ، فقلت من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم ؟ قالوا : معاوية ، فإذا في كتاب صاحبي : " تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فأين النار ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : سبحان الله فأين الليل إذا جاء النهار ، فأخذت سهما من جعبتي فكتبته في جلد سيفي ، فلما فرغ من قراءة كتابي قال : إن لك حقا ، وأنت رسول الحديث " ( 1 ) . فتوغرافية من أصل كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المقوقس وجدت في كنيسة قرب اخميم في صعيد مصر . توجد في تاريخ جرجي زيدان المسيحي ومجلة الهلال 21904 ومجموعة الوثائق السياسية . تفضل بها العلامة الواعظ الجرندابي نزيل تبريز . 19 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المقوقس : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط :
--> ( 1 ) حياة الصحابة 1 : 107 و 108 والبداية والنهاية 5 : 15 و 16 وتهذيب تأريخ ابن عساكر 6 : 128 و 1 : 114 والدر المنثور 2 : 72 عن ابن جرير وتفسير الطبري 4 : 60 والقرطبي 4 : 204 والبحار 20 : 378 وكنز العمال 1 : 239 و 10 : 233 ومسند أحمد 2 : 442 و 4 : 74 والوثائق : 112 - 114 والأموال لابن زنجويه 1 : 123 .