علي الأحمدي الميانجي
405
مكاتيب الرسول
إله إلا الله ، وأشهد أن أحمد رسول الله ، فوثبوا عليه وثبة رجل واحد فضربوه فقتلوه ، فرجع دحية إلى هرقل فأخبره الخبر ، فقال : قد قلت لك : إنا نخافهم على أنفسنا ، وضغاطر كان والله أعظم عندهم مني " ( 1 ) . ويظهر من بعض الألفاظ ( كما يظهر من الإصابة عن بعض الرواة ) أن ضغاطر اجتمع مع ملك الروم ، فأقرأه الكتاب فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظره قال : فما تأمرني ؟ قال : أما أني فمصدقه ومشيعه ، قال قيصر : أما إن فعلت يذهب ملكي " ( 2 ) . أقول : نقل ابن سعد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب مع دحية بن خليفة الكلبي في
--> ( 1 ) راجع المصادر التي سوف تأتي راجع أسد الغابة 3 : 41 ونشأة الدولة الاسلامية : 81 قال ابن سعد في الطبقات 1 / ق 2 : 16 : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دحية بن خليفة الكلبي وهو أحد الستة إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر فدفعه عظيم بصرى إليه وهو يومئذ بحمص وقيصر يومئذ ماش في نذر كان عليه إن ظهرت الروم على فارس أن يمشي حافيا من قسطنطنية إلى إيليا ، فقرأ الكتاب ، وأذن لعظماء الروم في دسكرة له بحمص فقال : يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت لكم ملككم وتتبعون ما قال عيسى بن مريم ؟ قالت الروم : وما ذاك أيها الملك ؟ قال : تتبعون هذا النبي العربي ، قال : فحاصوا حيصة حمر الوحش وتفاخروا ورفعوا الصليب فلما رأى هرقل ذلك منهم يئس منهم وخافهم على نفسه وملكهم فسكنهم ثم قال : إنما قلت لكم ما قلت اختبركم لأنظر كيف صلابتكم في دينكم فقد رأيت منكم الذي أحب ، فسجدوا له . ( 2 ) راجع في تفصيل بعث دحية وقصة أبي سفيان : السيرة الحلبية 3 : 273 وسيرة دحلان 3 : 58 ودلائل أبي نعيم : 287 و 290 والبحار 20 : 389 والمعجم الكبير للطبراني 4 : 266 و 8 : 17 - 28 بأسانيد متعددة ومسند أحمد 3 : 263 وتهذيب تأريخ ابن عساكر 1 : 141 و 6 : 392 والدر المنثور 2 : 40 ومشكل الآثار للطحاوي 3 : 397 والدلائل للبيهقي 4 : 279 - 284 والأموال لأبي عبيد : 34 و 362 وأعيان الشيعة 1 : 244 والسنن الكبرى للبيهقي 9 : 177 و 10 : 130 وفتح الباري 1 : 35 و 6 : 79 و 8 : 165 وعمدة القاري 1 : 99 و 14 : 210 و 18 : 144 وعون المعبود 4 : 498 والطبقات الكبرى 1 / ق 2 : 16 وثقات ابن حبان 2 : 5 والبخاري 1 : 2 - 5 و 4 : 57 وتأريخ الخميس 2 : 32 والبداية والنهاية 4 : 262 - 268 والمصنف لعبد الرزاق 5 : 344 والطبري 2 : 646 والكامل لابن الأثير 2 : 211 والإصابة 2 : 216 وأسد الغابة 3 : 41 ومجمع الزوائد 8 : 236 و 237 و 5 : 306 - 308 وحياة الصحابة 1 : 104 وراجع الطبراني في الكبير 12 : 442 / 13607 و 25 : 233 - 238 والمصنف لعبد الرزاق 5 : 344 والروض الأنف 3 : 249 والأموال لابن زنجويه 2 : 584 و 585 و 589 والمنتظم 3 : 277 و 278 .