علي الأحمدي الميانجي

400

مكاتيب الرسول

إلى قيصر ( 1 ) . وفي الإصابة : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى بكتابه - وفي الاستيعاب : بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الشام إلى ملك الروم وقيل : إلى صاحب بصرى - فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فأوثقه رباطا فقتله صبرا ( 2 ) فلما بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك بعث جيشا ثلاثة آلاف وأمر عليهم زيد بن حارثة " ( 3 ) . والظاهر من ذيل هذا النقل أن إرسال الحارث بن عمير كان قريبا من غزوة مؤتة ، سنة ثمان وأن قتله صار سببا للغزوة ، ولعله كان حاملا للكتاب الثاني إلى قيصر كما سيأتي . " وكتب مع دحية إلى قيصر كتابا يدعوه إلى الله تعالى ودين الإسلام ، وأمر أن يدفعه إلى قيصر ، فلما وصل دحية إلى الحارث ملك غسان أرسل معه عدي بن حاتم ليوصله إلى قيصر ، فلما ذهب به إليه قال قومه لدحية : إذا رأيت الملك فاسجد له ثم لا ترفع رأسك أبدا حتى يأذن لك ، قال دحية لا أفعل هذا أبدا ، ولا أسجد لغير الله قالوا : إذا لا يؤخذ كتابك ، فقال له رجل منهم : أنا أدلك على أمر يؤخذ فيه كتابك ولا تسجد له ، فقال دحية : وما هو ؟ قال : إنه له على كل عتبة منبرا يجلس عليه ، فضع صحيفتك تجاه المنبر حتى يأخذها هو ثم يدعو صاحبها ، ففعل ، فلما

--> ( 1 ) الحلبية 3 : 272 ودحلان 3 : 58 ورسالات نبوية : 312 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 1 : 141 ومسند أحمد 1 : 262 والدلائل لأبي نعيم : 287 والبخاري 1 : 6 و 4 : 55 و 6 : 43 والفتح 1 : 35 و 6 : 79 و 8 : 161 وتاريخ الخميس 2 : 32 والطبقات الكبرى 1 : 259 وفي ط 1 / ق 2 : 16 والأموال لابن زنجويه 1 : 120 . ( 2 ) راجع الإصابة 1 : 286 / 1459 والاستيعاب هامش الإصابة 1 : 304 والحلبية 3 : 77 كما في الاستيعاب وكذا في أسد الغابة 1 : 342 وتهذيب تأريخ ابن عساكر 1 : 94 وابن أبي الحديد 15 : 61 والطبقات 4 / ق 2 : 65 . ( 3 ) الاستيعاب 1 : 305 والإصابة 1 : 286 وأسد الغابة 1 : 342 .