علي الأحمدي الميانجي

394

مكاتيب الرسول

الهدى فلا سلام عليه ، والسلام هو تحية المسلم للمسلم ( 1 ) . " أما بعد " تستعمل لتفصيل ما يذكر بعدها غالبا ، وترد مستأنفة لا للتفصيل كالتي هنا ( 2 ) . " الدعاية " بكسر الدال الدعوة قال ابن الأثير في النهاية : وفي كتابه ( صلى الله عليه وسلم ) إلى هرقل أدعوك بدعاية الإسلام أي بدعوته ، وهي كلمة الشهادة التي يدعو إليها الملل الكافرة ، وفي رواية : " بداعية الإسلام " وهي مصدر بمعنى الدعوة كالعافية ( انتهى ) . وقد وقعت هذه الكلمة في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى كسرى والمقوقس أيضا ، ودعوة الله أي : ما يدعو إليه الله تعالى ( 3 ) . " أسلم تسلم " أي إن أسلمت وقبلت دين الإسلام ، وأجبت دعوة الله سلمت عن عقاب الله في الآخرة وعواقب الكفر والالحاد في الدنيا . وفي بعض الروايات " أسلم أسلم يؤتك " وفي بعض آخر " أسلم تسلم أسلم يؤتك " فيحتمل التكرار التأكيد ، ويحتمل أن يكون الأمر الأول للدخول في الإسلام ، والثاني للدوام عليه كما في قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا ) * ( 4 ) .

--> ( 1 ) راجع ما تقدم وراجع فتح الباري 1 : 35 وعمدة القاري 1 : 99 . ( 2 ) راجع فتح الباري 8 : 166 . " قيصر " لقب كل من ملك الروم كذا في شرح القاري للشفاء للقاضي عياض 1 : 297 وفي ط على هامش نسيم الرياض 2 : 109 والقاموس ، ويظهر من القاموس واللباب لابن الأثير 3 : 17 : أن قيصر بفتح القاف وسكون الياء وفتح الصاد ، وفي " لغت نامه " قيصر بروان حيدر فرزندى مى باشد كه مادرش پيش از آنكه أو را بزايد بميرد وشكم مادر را بشكافند وآن فرزند را بيرون آورند ، وقال الحلبي ودحلان في السيرة : قيصر معناه في اللغة : البقير ، لأنه شق عنه ، لأن أم قيصر ماتت في المخاض ، فشق عنه وأخرج فسمي قيصر وكان يفتخر بذلك وراجع التنبيه والاشراف : 107 . ( 3 ) راجع النهاية ولسان العرب وتاج العروس في " دعى " والعمدة 1 : 88 والفتح 1 : 35 . ( 4 ) القصص : 52 - 54 راجع فتح الباري 8 : 166 .