علي الأحمدي الميانجي

372

مكاتيب الرسول

فما أعرف أحدا بقي غيرك في هذه الخرجة ، وأنت إن لم تسلم اليوم وتتبعه تطؤك الخيول وتبيد خضراؤك ، فأسلم تسلم ويستعملك على قومك ، ولا تدخل عليك الخيل والرجال ، قال : دعني يومي هذا وارجع إلي غدا . فلما كان الغد أتيت إليه ، فأبى أن يأذن لي فرجعت إلى أخيه فأخبرته أني لم أصل إليه فأوصلني إليه ، فقال : إني فكرت فيما دعوتني إليه فإذا أنا أضعف العرب ، إن ملكت رجلا ما في يدي ، وهو لا تبلغه خيله ههنا ، وإن بلغت خيله ألفت قتالا ليس كقتال من لاقى . قلت : وأنا خارج غدا فلما أيقن بمخرجي خلا به أخوه فأصبح فأرسل إلي فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا ، وصدقا وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم ، وكانا لي عونا على من خالفني ، وأسلما وأسلم معهما خلق كثير ( 1 ) . وتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعمرو بعمان ( 2 ) . 11 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى أكثم بن صيفي : " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفي : أحمد الله إليك ، إن الله أمرني أن أقول : لا إله إلا الله أقولها وآمر الناس بها ، الخلق خلق الله ، والأمر كله لله ، خلقهم ، وأماتهم ، وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم بآداب

--> ( 1 ) راجع في تفصيل قصة عمرو مع جيفر السيرة الحلبية 3 : 284 وسيرة دحلان بهامش الحلبية 3 : 75 والطبقات الكبرى 1 : 262 وفي ط 1 / ق 2 : 18 و 4 / 2 : 188 والفتوح للبلاذري : 104 ونسيم الرياض 2 : 448 والتراتيب الإدارية 1 : 201 وزاد المعاد 1 : 62 وأعيان الشيعة 1 : 245 والمصباح المضئ 2 : 306 - 311 . ( 2 ) راجع الطبري 2 : 520 وفي 3 : 258 والكامل 2 : 352 والطبقات 1 / ق 2 : 18 ونسيم الرياض 2 : 448 ودحلان 3 : 78 والفتوح : 104 ونشأة الدولة الاسلامية : 197 والإصابة 1 : 264 و 3 : 234 وتأريخ الخميس 2 : 183 .