علي الأحمدي الميانجي

364

مكاتيب الرسول

رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يدعوه إلى الإسلام ، وقال الخفاجي في نسيم الرياض بعد نقل أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أرسل عمرو بن العاص إلى جيفر وعبد ابني الجلندي : وهذا يدل على أن ملك عمان ابن الجلندي لا هو إلا أن يقال : كل من ملك عمان يسمى جلندى ( وراجع المفصل 4 : 441 ) . وقال ابن حجر في الإصابة 1 : 262 في ترجمة الجلندي عن ابن إسحاق أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعث إليه عمرو بن العاص يدعوه إلى الإسلام فقال : لقد دلني هذا النبي الأمي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به ، ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له وإنه يغلب فلا يبطر ويغلب فلا يهجر ، وإنه يفي بالعهد وينجز الوعد ، وأشهد أنه نبي ، ثم أنشد أبياتا منها : أتاني عمرو بالتي ليس بعدها * من الحق شئ والنصيح نصيح فقلت له : ما زدت أن جئت بالتي * جلندى عمان في عمان يصيح فيا عمرو قد أسلمت لله جهرة * ينادي بها في الواديين فصيح ثم قال : إن المرسل إليه هو جيفر ، فيحتمل أن يكون الأب والابن كانا قد أرسل اليهما وقال في آخر ترجمة جيفر : ولا مانع من أن يكون الجلندي قد شاخ وفوض الأمر لولديه . ويظهر من الطبري والكامل أن الجلندي كان ملك عمان في الجاهلية ( 1 ) وهذا لا ينافي ما قاله ابن حجر أنه قد شاخ وفوض الأمر كما أنه يحتمل أن يكون

--> ( 1 ) راجع الكامل 2 : 372 والطبري 3 : 315 . قال في المحبر : 265 في ذكر أسواق العرب : " ثم سوق دبا وهي إحدى فرصتي العرب . . . وكان الجلندي بن المستكبر يعشرهم فيها وفي سوق صحار ويفعل ذلك فعل الملوك . وراجع المفصل 4 : 200 و 441 .