علي الأحمدي الميانجي

359

مكاتيب الرسول

ينبغي لمن لا يكذب في الدنيا أن لا نصدقه ، ولمن لا يخون أن لا نأتمنه ، ولمن لا يخلف أن لا نثق به ، فإن كان هذا هكذا فهذا هو النبي الأمي الذي والله لا يستطيع ذو عقل أن يقول : ليت ما أمر به نهى عنه أو ما نهى عنه أمر به ( 1 ) . فقال المنذر قد نظرت في هذا الذي في يدي فوجدته للدنيا دون الآخرة ، ونظرت في دينكم فرأيته للآخرة والدنيا ، فما يمنعني من قبول دين فيه أمنية الحياة وراحة الموت ولقد عجبت أمس ممن يقبله وعجبت اليوم ممن يرده ، وإن من جاء به أن يعظم رسوله ( 2 ) . فأسلم وكتب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أما بعد يا رسول الله فإني قرأت كتابك على أهل البحرين ، فمنهم من أحب الإسلام وأعجبه ودخل فيه ، ومنهم من كرهه فلم يدخل فيه ، وبأرضي يهود ومجوس ، فأحدث إلي أمرك في ذلك " ( 3 ) . فأقره النبي ( صلى الله عليه وآله ) على عمله كما كان وعده ، وتتابعت بينهما الكتب بعد ذلك في الصدقة والجزية وغيرهما ، وسيأتي في الفصل الآتي ذكر هذه الكتب مفصلا .

--> ( 1 ) راجع دحلان 3 : 74 هامش الحلبية والحلبية 3 : 284 وأعيان الشيعة 1 : 245 وهامش البحار 20 : 396 عن الحلبي والروض الأنف 3 : 250 والمصباح المضئ 2 : 336 . ( 2 ) راجع الحلبية 3 : 284 ودحلان هامش الحلبية 3 : 74 والبحار 20 : 296 عن الحلبي في الهامش والمصباح المضئ 2 : 337 . ( 3 ) دحلان هامش الحلبية 3 : 73 والحلبية 3 : 284 والطبقات 1 / ق 2 : 19 وراجع نصب الراية للزيلعي 4 : 420 ونشأة الدولة الاسلامية : 323 والوثائق السياسية : 147 و 148 / 58 والمفصل 4 : 211 والمصباح المضئ 2 : 335 وأعيان الشيعة 1 : 245 وزاد المعاد 3 : 61 وشرح الزرقاني للمواهب 3 : 351 ورسالات نبوية : 283 والبحار 20 : 397 بهامشه عن الحلبي وتأريخ الخميس 2 : 116 : " يا رسول الله إن الله تعالى قد أعطاني بك نعمة الإسلام وقد قرأت كتابك على أهل البحرين وفي الاكتفاء ( على أهل هجر ) فأسلم بعضهم وأبى بعضهم وفي أرضنا المجوس كيف نعاملهم ؟ " ولعله نقله مضمونا .